فإذا رجعت الأطراف بعضها على بعض ، فان الواسطة بالضرورة ترجع على الطرفين . لأنه ان كانت ا مقولة على ج بتوسط ب ، ثم رجعت ج على ا ، وكانت في كل ا ؛ فان ب يرجع على ا ، ويكون موجودة في كلها بتوسط ج ، وج أيضا يرجع على ب بتوسط ا . ( ب 291 ) هذا القول قريب من أن يكون بيّنا بنفسه . وذلك أنه إذا كانت ا في كل ب ، وب في ج ، وانتج ا في كل ج ؛ فإنه وان اتفق ان كان هذا التأليف في مادة ينعكس فيها ج على ا ، لزم ضرورة ان يكون ب الواسطة منعكسة على ا ، حتى يلزم ضرورة ان يكون ب في كل ا ، ويكون مع ذلك ج في كل ب . وبيان ذلك ان يكون ا ولا ج ( 480 ملى ) مقولة على ا ، وقد كانت ب على كل ج ، فيحصل ب على كل ج ، وج على كل ا . فلان ب على كل ا ، فقد يلزم ضرورة انعكاس [ ب ] على ا . ولما كانت أيضا ، فقد وضعت منعكسة على ا ه ، ا على كل ب ، يحصل ج على ا ، وا على كل ب . فهذا هو الذي قصده بهذا القول ، ولما كان هذا الذي قاله انما بيّنه في القياس الموجب الذي ينعكس كل واحد من طرفيه على الاخر ، اخبر ان الحال في السّالب مثل الحال في الموجب فقال : وكذلك العرض « 1 » في القياس السالب . مثل انه كانت ب في ج ، وا غير موجودة في ب ، فان ا غير موجودة في ج « 2 » . فإذا ولا ج تكون موجودة في ا ، لان ب « 3 » كانت موجودة في كل ج ، وان كانت ج ترجع على ب ، لان كلما يقال عليه ب فج يقال عليه . وان كانت ج ترجع على ا ، فان ب أيضا ترجع على ا « 4 » ، وكلما فيه ب فج موجودة فيه ، وكلما فيه ج فا غير موجودة فيه . وهذا فقط يبتدى في التبين من النتيجة واما الاخر [ ى ] فليست كما هي في القياس الموجب . ( ب 291 )
المنطقيات للفارابي — صفحة 495
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٩٥
هامش
( 1 ) - بدوي : يعرض
( 2 ) - ملى : ا
( 3 ) - ملى : لان ا ب
( 4 ) - ملى : ا ب