تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

يختلف بحسب المواد . والجواب في ذلك ، هو انه أراد ان يشترك بين السالب والموجب ، واخذ القياس السالب هاهنا على مثال ما لو لم يكن السالبة الكليّة تنعكس كليّة دائما ، حتى لو لم تكن تنعكس دائما في كل مادة ، ثم وجدت مادة تنعكس كلّيّة فيها السالبة الكلية تنعكس كلّيّة ، بل ينتجه بنحو البيان الّذي استعمله في القياس الموجب . فهذا ما ينبغي ان يقال في هذا الشك . ثم اخبر ان ج إذا كانت ترجع على الواسطة ، فان الواسطة تنعكس على الطّرف الأكبر ، فقال : فان كانت ج ترجع على ب ، فان ا أيضا ( 482 ملى ) ترجع . لان كل ما يقال عليه ب ، فج يقال عليه ، ( ب 291 ) يعنى ان ج وهو الطرف الأصغر إذا كانت تنعكس على ب الواسطة ، فان ا أيضا ينعكس على ب . هذا معنى قوله . فان ا أيضا ترجع ، اى يرجع على ب . ثم بين السّبب فيه فقال : لان كلّما يقال عليه ب فج يقال عليه ، ( ب 291 ) ، فيكون ج مقولة على كل ب ، وج قد كانت ولا في شئ من ا ، فإذا بحسب تأليف الضرب الثاني من الشكل الثاني ، يكون ب ولا في شئ من ا . ثم اخبر ان الطّرف الأصغر إذا انعكس على الطّرف الأول ، انعكست الواسطة على الطّرف الأول أيضا ، فقال : وان كانت ج ترجع على ا ، فان ب أيضا ترجع على ا . ( ب 292 ) ثم اعطى السّبب فيه ، فقال : لان كلما فيه ب فج موجودة فيه ، وكلما فيه ج فأ غير موجودة فيه . ( ب 291 ) وهذا أيضا بتأليف الشكل الثاني . وذلك ان ج في كل ب وج ولا في شئ من ا ، فيكون ب ولا شئ من ا . ثم قال : وهذا فقط نبتدى « 1 » في التبيين من النتيجة ، ( ب 292 ) يعنى احدى مقدمتي هذا البيان ، فهو شئ ابتداؤه من النتيجة ، وذلك ان هذا انما لزم إذ كانت النتيجة ينعكس ، وسبب انعكاس النتيجة ما لزم انعكاس الواسطة على الطرف الأول . ثم قال : واما الاخر فليست ، ( ب 292 ) يعنى فاما ذينك اللذين وهما رجوع

هامش
( 1 ) - ملى بىنقطه ، ب : نبتدى .