تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ب في كل ج . وذلك يكون عند حالتين : إحداهما الا يكون من ج في أنفسنا معنى يخصّه من حيث هو ج . والثاني ان يكون عندنا ج مفهوما بوجه ما على أنه ج من غير أن يكون معلوما عندنا دخوله تحت [ ب ] ، ويكون ج بالحقيقة داخلة تحت ب ، ونحن لا نعلم دخولها . فح يكون قد تصونا ج تصورا لا يخصّه بتفهيمنا معنى ب ، وعند ذلك أيضا تكون قد علمنا وجود الج علما لا يخصّه ، وذلك لعلمنا وجودا في كل ما هو ب ، وهذا أيضا مما تقدّم بيانه . واما المعرفة الخاصّة ، فاحدها ان يتصور ج بأمر يخصّه . ومنها ان نعلمه موجودا في نفسه ، ومنها ان نعلم دخوله تحت ب ، ومنها ان لا نعلم وجود ا لكل ب ، بل نعلم وجود ب لكل ج ، ووجود الكل ج ، ولا نعلم مع ذلك وجود الكل ب ، فنحن انما نعلم وجودا لكل ج علما يخصّه من غير ( 469 ملى ) ان نعلم وجودا لج بنحو يعمه وغيره . فهذه الانحاء ينبغي ان نفهم من قوله : معرفة خاصّه . وإذا علمنا ا في كل ب وب في كل ج ، فانا قد عرفنا وجودا في كل ج معرفة عامّة . واما المعرفة الخاصّة فهي اما بالقوة [ واما بالفعل ] . والمعرفة الخاصة قد تكون بالفعل ، وقد تكون بالقوة . والخاصّة قد تنفرد عن العامّة ، وقد تجتمعان جميعا . غير أن الخاصّة بها لم يكن بالفعل ، فكمال المعرفة بالنتيجة ، هي أن تكون لنا معرفة عاميّة وخاصيّة وبالفعل . وبين ان كل واحد منها يقابله جهل ما . وذلك ان المقدمة الكبرى متى لم تكن معنا ، وكانت المقدمة الصغرى معلومة عندنا ، والنتيجة كذلك ؛ فإنه ليس لنا الا العلم الذي يعمّ ، فنحن نجهله إذا من هذه الجهة . وكذلك متى كانت المقدمة الكبرى معلومة عندنا ، والصّغرى غير معلومة ؛ فان لنا العلم العام فقط ، وليس لنا علم خاص ، قلنا إذا به جهل من هذه الجهة . وكذلك فيما علمت مقدّمتاه جميعا ، ولم يصرّح بجزئى نتيجته ، فان لنا بالنتيجة معرفة بالقوة ، فلنا به إذا جهل .