تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
تنتج ، فان المعرفة التي بالفعل ليس له ، وليس ذلك من قبل ظنّه المضاد لعلمه ، لان الخدعة التي تضاد الخدعة العامّيّة بقياس يكون . ( ب 290 ) لما بيّن انّه قد يمكن ان ينخدع الانسان في نتيجة القياس الّذي تكون عنده علم مقدمتيه جميعا ، وبيّن اى نوع من أنواع العلم يكون قد حصل بالنتيجة ، واى علم لم يحصل ؛ اخذ بعد ذلك يجعل القول مشتركا فيما علمت احدى مقدّمتيه فقط ، وفيما علمت مقدّمتاه جميعا ، وجمع في هذا القول جميع ما تقدّم بيانه ، واخذ يحصى أنواع المعرفة التي بيّنت إلى الان ، فقال : لان المعرفة يقال على ثلاثة ضروب : اما عامّيّة ، واما خاصّيّة ، واما معرفة بالفعل ، ( ب 290 ) يريد بالمعرفة بالفعل ما علمت مقدمتاه جميعا ، وخرج بجزئى نتيجتها . وكان الظن والرّاى والعلم المقترن بالمقدّمتين جميعا مقترن أيضا بالنتيجة ، فهذا هو معرفة النتيجة بالفعل . والمعرفة العامّيّة هي معرفة وجود الطرف الأول لموضوع النتيجة ، متى كانت معرفتنا بموضوع النتيجة معرفة لا تخصّه على ما تقدم بيانه . وقوله المعرفة الخاصّيّة ، ( ب 290 ) يبيّن ( ؟ ) ليس يستعمله على شئ معنى واحد ، بل يستعمله على معاني : فمنها ( 468 ملى ) معرفة وجود الشئ نفسه ، ومنها تصورنا الشئ بنفسه بما يخصّه ، ومنها علمنا أنه جزو لكلّيّ ما ، ومنها ان يعلم وجود الطّرف الطرف الأكبر لموضوع النتيجة ، وموضوع النتيجة متصوّر بالنحو الّذي يخصّه ، ويجعل مثالات هذه الحروف حتى يصير أبين . فليكن ا في كل ب ، وب في كل ج . فإذا علمنا وجود ا في كل ب ، وب في كل ج ، ثم أخذنا جزئي النتيجة اللازمة عن هاتين ، وهي ا في كل ج ؛ فقد حصل لنا بالنتيجة معرفة بالفعل ، لان الظن والعلم الّذي كان لنا في المقدمتين جميعا هو بعينه موجود لنا في النتيجة . ومتى كان لنا علم بالمقدّمتين جميعا ، ثم لم يكن النتيجة عندنا مصرّحا بها وبجزئيّاتها على ما يلزم عن المقدّمتين ، فان المعرفة التي لنا بالنتيجة هي معرفة بالقوة لا بالفعل . واما المعرفة الخاصّيّة فهي ان يعلم وجود ا في كل ب ، ولا نعلم وجود