تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
في ان النتيجة لا تكون لنا فيها علم جزئيّ ان الطرف الأصغر في القياسات الجزئيّة يكون شخصا محسوسا . وإذا كان غائبا عن حسّنا ؛ لم يكن علم وجودها معنا ، ولا انه داخل تحت الحد الأوسط ، فيغيب عنّا علم وجودها ، وانها داخلة تحت الحد الأوسط . فلذلك لا يكون معنا هذا فيه علم يخصّه ، قد يكون علم وجوده في نفسه ، وعلم دخوله تحت الحد الأوسط ، فإذا لم يكن معنا هذا العلم ، لم يكن معنا فيه ان الطرف الأكبر موجود فيه . ثم اخبر انه وان كان معنا فيه المعرفة الّتي لا تخصّه ، ثم معرفة وجوده ، ومعرفة دخوله تحت الحد الأوسط ، نكون قد عرفنا وجوده في الطرف الأصغر بالفعل ؛ فقال : ولا أيضا إذا احسسناه وعرفناه معرفة عامّيّه وخاصّيّه ، ( ب 290 ) فانا لا محة نعرفه معرفة بالفعل ، يعنى انا نحسّه ، فنكون قد عرفناه معرفة لا تخصّه ، وباحساسنا إياه نكون قد عرفنا دخوله تحت الحدّ الأوسط ومع ذلك ليس بالضرورة ، فيكون قد عرفنا النتيجة بالفعل . وقوله : معرفة عامّيّة ، ( ب 290 ) اى وجود الطرف الأكبر له من حيث لا تخصّه ، ويعنى بالخاصّة معرفة وجوده في نفسه ، ومعرفة دخوله تحت الحدّ الأوسط . وقوله : معرفة بالفعل ، ( ب 290 ) يعنى ان نصرّح بالفعل امّا في النفس أو في اللفظ بجزئى النتيجة جميعا ، فح تكون النتيجة قد عرفت بالفعل . وإذا عرفت بالفعل ، لم يمكن ان يقع فيها خدعة . وانّما ( 467 ملى ) يمكن ان يقع فيها خدعة ، إذا جهلت النتيجة جهلا ما ، فعند ذلك يمكن ان يكون فيها ظن كاذب . وذلك إذا كانت معرفتنا لها بالقوة ، ولم نعلمها بالفعل . وارتفاع علمنا عنها بالفعل ، يجعل فيه موضعا لظن كاذب ، يخلف العلم الصّادق المقصود . لان المعرفة تقال على ثلاثة ضروب : اما عامّيّة ، خاصّيّة ، واما معرفة بالفعل . فإذا والخدعة أيضا على ثلاثة ضروب . ولا شئ يمنع إذا [ ان يجهل الشئ الواحد بعينه ويعلم كالذي ] يعرض لمن عرف المقدمة على كلتى الجهتين اعني المعرفة العامّيّة ، والخاصّيّة . لأنه إذا توهّم ان البغلة