لنا به علم أنه حيوان ، لكن علم ولا يخصّه ، ونحن منخدعون عن العلم الذي يخصّه ، وهو انا نظنّ انه ليس بحيوان ، لان مرئيا عبر ما ؟ ؟ ؟ ؟ « 1 » يغلّطنا ، فيزيل أنفسنا عن صواب العلم الذي يخصّه . فعلى هذه الجهة يكون لنا في الشئ الواحد وفي وقت واحد علم وظن مضاد لعلم الحقيقة . فلما بيّن كيف يمكن ان يكون الخدعة مقرّبه للعلم في الأشياء الجزئية التي كان جعل ما تقدّم فيما تقدم شبيها بها ، انتقل اى الأشياء بها ، انتقل إلى الإشارة التي تقدّمت ، فعرف امر الحقيقة التي تقترن فيها إلى العلم ، فأخبر ان الخدعة التي تقترن ( 462 ملى ) فيها إلى العلم ، فأخبر ان الخدعة التي يقترن هناك إلى العلم ليست هي خدعة تضاد العلم الذي فيها . كما أن الخدعة التي في الجزئيات ، فقد يقترن إلى العلم الموجود فيها ، لا على أن الخدعة مضاد للعلم الموجود فيها ، ففي هذان يتشابهان . وكذلك القول في الأشياء التي قيلت أولا ، لان الخدعة التي تكون في الحد الأوسط ، ليست مضادة للعلم القياسي ، ولا الخدعة التي في كلى الحدين مضادة للعلم القياسي . اخبر ان القول في الأشياء التي قيلت أولا ، مثل القول في هذه الجزئيات التي قيل فيها الان الأشياء التي سلفت ، هي ان يكون قد علمنا ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د ، ثم تكون قد انخدعنا مع ذلك ، وظننّا ان ا ولا في شئ من ج ، مع علمنا : ا في كل ب ، وب في كل ج . والتي قيل فيها الان ، هي ان يكون ا في كل ب ، وب في كل ج ، ونحن فقد علمنا ا في كل ب فقط ، ولم نعلم ب في كل ج ، وانخدعنا ، وظنّنا ان ا ليست في ج ، مع علمنا ا في كل ب . ففي الأشياء التي قيلت أولا تلحق الخدعة في النتيجة مع علمنا بالمقدمتين جميعا ، وفي الجزئيات يلحق الخدعة في النتيجة مع علمنا بالمقدمة الكبرى فقط . فأخبر ان الظن المضاد لعلم الحقيقة في النتيجة ، والتي يعلم فيه المقدّمة الكبرى فقط ، ليس يجتمع هو والعلم الذي يوجبه القياس . وكذلك في التي نعلم كلتى
المنطقيات للفارابي — صفحة 479
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٧٩
هامش
( 1 ) - : اين واژه در ملى ( بىنقطه ) است