على الاطلاق ، واما مقدّمتا ا في كل ب ، أولا في شئ من ج ، وكل ا ب وج موجودتين في كل د ، فإنهما ليستا متضادتين على الاطلاق ، بل هما متضادتان في القوّة . وبين ذلك بهذا الوجه ، وهو ان ا في كل ب ، ومعنى ذلك على ما يتبيّن في أول المقالة الأولى من هذا الكتاب ان ا موجودة في كلّما يوجد فيه ب ، فيكون الانسان قد علم أن ا يوجد في كلما يوجد فيه ب ، ويعلم أن ب في كل د ، ويتوهّم مع ذلك ا غير موجودة في شئ مما يوجد فيه ج ، ويعلم أن ج يوجد في كل ب ، ففي القياس الأول ، علم أن كل د ، وفي الثاني يتوهم ولا في شئ من د ، فمقدّمتا ا في كل ب ، أولا في شئ من ج ، انتجا نتيجتين متضادتين . كما لو كانت ا في كل ب ، وب في كل د ، وا في كل ج ، وج في كل د ، فالنتيجتان اللتان ينتجان على هذين القياسين هما بأعيانهما اللتان ينتجان عن القياسين الأولين . فإذا مقدّمتا ا في كل ب ، أولا في شئ من ج ، قوتها قوّة مقدّمتى أو لا في شئ من ب ، ا في كل ب ، إذ كانتا تفعلان فعل هاتين المقدمتين . وهاتان متضادتان ، فان مقدمة ا في كل ب ، أولا في شئ من ج ، قوتهما قوة متضادين . فبهذا يتبيّن انهما متضادتان في القوّة . وامّا انهما ليستا متضادتين بأنفسها ، فذلك بيّن ، لان حديهما الموضوعين مختلفان ، ومع ذلك ( 441 ملى ) فان ب وج إذا كانت يوجد ان في كل د يلزم بحسب تأليف الشكل الثاني ان يكون ح في بعض ب ضرورة . وإذا كانت أولا في شئ من ج ، ا في كل ب ، يلزم بحسب تأليف الشكل الثاني ان يكون ج ولا في شئ . من ب . فإذا هذان القياسان ومقدّمتا هما الكبريان ينتجان نقيض ما ينتجه مقدمتاه الصغريان ، فإذا لا يمكن ان يجتمع هذان القياسان في انسان واحد . وأيضا فان ا إذا كانت في كل ب ، فهو يوجد في شئ مما يوجد فيه ج ، وج وب يوجد ان في شئ واحد بعينه ، فذلك الشئ الواحد بعينه يوجد ا في كله ، فهي توجد في كل ما توجد فيه ب ، وب يوجد في بعض ما يوجد فيه ج ، و « 1 » سلبت ا عن ج ، فإذا ا موجودة في كل ما يوجد فيه ب . وأيضا فان سلبت ا في كل ما فيه ب ، وب في د ، فإذا
المنطقيات للفارابي — صفحة 460
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٦٠
هامش
( 1 ) - در ملى پس از « ج » جاى يك واژه وپس از « و » جاى نيم سطرى سفيد گذارده شده است