تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

د ، فيعرض ان يكون مقدّمتا القياسين ( 438 ملى ) الكبريين « 1 » اما متضادين مرسلا ، واما من جهة . لانّه ان ظن أحد أن ا موجودة في كل ما يوجد فيه ب ، وعلم أن ب في ج ، فإنه يعلم أن ا في د . وأيضا ان توهم ان ا غير موجودة في شئ مما يوجد فيه ج ، فإنه يتوهّم ان بعض ما يوجد فيه ب ليست يوجد فيه ا ، فقد توهم ان ا موجودة في كل ما فيه ب ، وأيضا ان ا ليست في بعض ما فيه ب . وهذان القولان امّا ان يكونا متضادين مرسلا ، واما من جهة ، فعلى هذا النحو ليس يمكن ان يكون الخدعة في كلتى مقدّمتى القياسين الكبريين ، واما في الواحد منهما فقد يمكن . اخذ الان يبين اى الصنفين اللذين ذكرهما يمكن ان يوجد في انسان واحد ، وايّهما لا يمكن ؛ والصنفان اللّذان ذكرهما : أحدهما ما كانت الحدود الوسطى فيه لا تحمل بعضها على بعض ، مثل ا في كل ب ، وب في كل ج ، وأولا في شئ من ج ، وج في كل د . فهذا هو الصّنف الذي يحتمل الحدود الوسطى فيه بعضها على بعض ، وذلك ان ب وج حدان اوسطان ، ولم يوجد ب محمولة على ج ، ولا ج محمولة على ب . والثاني ما يحمل فيه الحدود الوسطى بعضها على بعض ، مثل ا على كل ب ، وب في ج ، وج في كل د ، ثم يتوهّم متوهّم ا ولا في شئ من ج . فعرف ان القياسين اللذين يحمل فيه ب على ج انه إذا علم ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د ، ثم يتوهم متوهّم أو لا في شئ من ج ، فعرف ان القياسين اللّذين يحمل فيه ب على ج انه إذا علم ا في كل ب ، وب في كل د ، فإنه لا يمكن ان ينخدع يظن أولا في شئ من ج ، وج في كل د ؛ أو إذا انخدع ، فخيّل اليه على نحو ما قيل أولا . يعنى به أول الصنفين اللذين ذكرهما . وأولهما هو الّذي ( 439 ملى ) ذكره في أول هذا الفصل ، وقدّمه في الرتبة على الذي يحمل فيه ب على ج ، فأخبر ان الحدود الوسطى وهما ب وج ان لم يحمل بعضها على بعض ، اى ان لم يحمل واحدة على الاخر ، بل كانا حيث اخذا ، لم يوجد أحدهما محمولا على الاخر ، ثم كان

هامش
( 1 ) - ملى : القياس الكبرى ، پس از اين همين سخن درست آن آمده است .
المنطقيات للفارابي — صفحة 458 | أبو نصر الفارابي