تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
التي طالت بتسليمها وسائط كثيرة ، تترك ولا يصرح بها ، فلا يدرى المجيب كيف اتصال النتيجة بالمقدمات ، فيسلّمها . فإن كان هذا هكذا ، فليس بينه وبين الوجه الأول فرق . والذي يفهم عن هذا المثال الذي جاء به هو غير هذا ، فإنه قال : مثل انه ان كان واجبا ان يتبيّن ان ا موجودة في ز بتوسط ب ج د ه ، فينبغي ان يسئل ان كانت ا موجودة في ب . ( ب 285 ) وذلك أنه ان كانت انما يتبين ان ا موجودة في زمان يكون ا على ب ، وب على ج ، وج على د ، ود على ه ، وه على ز . فإن كان كذلك ، فان نتيجة ه ز يتبين بقياس مركب في الشكل الأول . وذلك ان ا إذا كانت في ب ، وب في ج ؛ لزم ان يكون ا في كل ج ، فيؤخذ ا على كل ج ، فيضاف إلى ج في كل ب ، ينتج ا في كل د ؛ ويأخذ ا في كل ه ، ويضيفه إلى ه في كل ز ، ينتج ا في كل د ؛ ويأخذ ا في كل د ، ينتج [ . . . ] ، ويضيفه إلى د في كل ه ، ينتج ا في كل ه ؛ ويأخذ ا في كل ه ، ويضيفه إلى ه في كل د ، ينتج ا في كل د . وعلى حسب ما تقدم في الوجه الثاني من الوصية الأولى ، فينبغي ان يحذف من هذه المقدمات ما كانت نتائج القياسات قبلها ، ويذكر منها ما لم يكن نتائج ، ثم يردف بالنتيجة الأخيرة . وكان هذه الوصية الّتي جعل مثالها هذا المثال هي أيضا وصية في الوصية الأولى . وهي ان يبتدى ما بعد هذه المقدّمات ، فيتسلّم ، ثم من بعد ذلك باقربها إلى النتيجة ، ثم من بعد ذلك بأوسطها . فهذه الوصية ( 423 ملى ) وصية تبطل اتصال المقدمات بعضها ببعض ، وتبدل ترتيبها ، فيخفى موضع النتيجة الأخيرة بالمقدمات التي طولب بتسليمها . فهذه ثلث وصايا يفهم عن جملة هذا القول . اما قوله : لا يذكر النتائج بعقب المقدمات ، ( ب 285 ) فهو أشد مطابقة للوجه الثاني من الوصية الأولى . وقوله : لا يسئل عما قرب من المقدمات لكن عما بعد منها ، ( ب 285 ) مطابق جدّا للوجه الأول من الوصية الأولى . فلذلك صار الأولى ان يتأول عليه .
المنطقيات للفارابي — صفحة 444 | أبو نصر الفارابي