قرن السائل بينها يحدث منها قياسات أولا . فان كانت غير منتجة ؛ بيّنّا للسائل انها وان اشتركت في واسطة واحدة ، فانّها غير منتجة .
فان اتفق ان كانت الاقترانات منتجة ؛ نظرنا إلى الأصل الموضوع ، وأخذنا نقيضه ، فيكون ذلك هو النتيجة التي يقصد السائل انتاجها بالمقدّمات الّتي جمعها .
فإن كان الأصل الموضوع سالبة جزئية ، كانت النتيجة موجبة ( 417 ملى ) كلية .
فنظر حينئذ إلى المقدمات التي جمعها السائل ، فإن كان تاليفها تاليف الشكل الثالث والثاني ؛ قلنا إن ذلك التأليف لا ينتج النتيجة المقصودة . وان كان الأصل الموضوع موجبة جزئية ، ثم كان التاليف الذي أورده السّائل في الشكل الثالث ؛ قلنا : انه لا ينتج النتيجة المقصودة .
ولذلك ننظر : فان قلنا : انه لا ينتج النتيجة المقصودة ، وان كان الأصل الموضوع موجبة كلية ، وكانت المقدمتان التي الفها السائل موجبات كلها ؛ قلنا : انه لا ينتج النتيجة المقصودة . وان كان الأصل الموضوع سالبة كلية ، ثم كانت المقدّمات التي جمعها السّائل بعضها موجبة وبعضها سالبة ؛ قلنا : انه لا ينتج النتيجة المقصودة .
وكذلك ان كان الأصل الموضوع موجبة جزئية ، فينبغي ان ننظر ما الّذي ينتج نقيضها . فإن كان ما جمعه السائل لا ينتج نقيضها ، قلنا : انّه لا يبطل الأصل الموضوع .
فهذه هي الجهات التي بها يتلفا المجيب السائل بعد تسليم المجيب الواسطة ، وبعد ان يجمع السائل المقدمات المشتركة بحد واحد .
فهذا كله انّما أمكننا من معرفتنا بما ينتج من اقترانات الاشكال ما لا ينتج ، واى نتيجة ينتج في اى شكل . فلذلك قال : وذلك ليس يخفى علينا من قبل انا نعرفه إذا تقلدنا الجواب كيف يتأتى لحفظ الأصل الموضوع . ( ب 285 ) فذلك انا إذا عرفنا الأصل الموضوع ، علمنا اى نتيجة يقصدها السائل . فإنه ابدا انما يقصد السائل انتاج نقيض الأصل الموضوع ، فيحصل لنا معرفة النتيجة الّتي يقصد السائل انتاجها . فإذا جمع السّائل مقدمات تشترك بحدّ واحد قد سلمناه ، أمكننا
المنطقيات للفارابي — صفحة 439
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٣٩