تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
تصل من أسفل إلى فوق ، هي أن تكون الحدود واصلة بين المحال وبين محمول الأصل الموضوع ، حتى تكون المحال الذي يلزم عن هذه الحدود يلزم فيه ان يكون أحد جزئي المحال هو الحدّ المحمول في الأصل الموضوع ، وهو يعرف بهذا كيف تاليف قياس الخلف الذي يؤخذ الأصل الموضوع فيه مقدّمة كبرى في الشكل الأول . ثم ذكر الذي إلى فوق ، فقال : واما إلى فوق فلتوضع الحدود الواصلة بين المحال وبين الحد الموضوع في الأصل الموضوع ، ( ب 283 ) فعرف بهذا تاليف قياس الخلف الذي يجعل الأصل ( 396 ملى ) موضوعا فيه مقدّمة صغرى . وذلك ان ترتّب في القياس الحدود الّتي تصل بين المحال وبين الحدّ الموضوع في الأصل الموضوع . يعنى الحدود التي تلزم ضرورة ان يكون أحد جزئي المحال هو الحد الموضوع في الأصل الموضوع . وهذا ان القولان يعمّان الاشكال كلّها . فلذلك لما صار إلى تبيينها بالحروف ، لم يجعل الحروف مرتبة ، ولا ترتيب واحد من الاشكال الثّلاثة . على أنه يحتمل ان يكون ترتيب الحدود في مثال هذين ترتيب الشكل الأول ، على مثال ما عمل فيما تقدّم . ثم قال : فإن كان محالا ان يكون ا موجودة في د ، ثم رفعت ا ، فإنه لا يمكن وجوب الكذب هذا . مثال لما يوضع الحدود الواصلة فيه واصلة بين المحال وبين محمول الأصل الموضوع ، فيجعل المحال نتيجة ا د ، وجعل ا موجودة في كل ج ، على أن يكون ا محمول النتيجة ، ود موضوعها ، وعلى أن ا محمول الأصل الموضوع . ( 312 مج ) وانما يكون كذلك إذا كانت ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د ، يلزم ان يكون ا في كل ج . وان كان المحال قولنا : ا في كل ج ، ثم رفعنا مقدّمة ا ج ؛ لم يمكن ان يلزم هذا الكذب ، وهو قولنا : ا في كل د . وذلك ان مقدّمة ا ب ، إذا رفعت كان رفعها على أحد الوجهين : اما ان يطرح الحد ان جميعا ، وهو ا د ب ، فيبقى بعد ذلك ج ود . وهذان إذا انفردا ، لم ينتجا . ولا لو اتفق ان كانت الباقية أكثر من حدين ، حتى يكون ج في كل د ، ود في كل ه . فلتنزل ان يكون هناك محال آخر . وذلك نتيجة ج ه . غير أن الذي يبقى من الحدود ليس