تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ينتج المحال الأول بعينه ، وانما ينتج ان كان ولا بدّ محالا آخر . فقوله : لا يمكن وجوب الكذب ، ( ب 283 ) ينبغي ان يفهم منه انه لا يمكن وجوب ذلك الكذب بعينه ، ممّا يبقى من الحدود . ثم قال وذلك يكون ( 397 ملى ) بوضع الحدود إلى أسفل . ( ب 282 ) وهذا بيّن ، فان الحدود الغريبة التي توضع انما ترتب إلى جانب موضوع الأصل الموضوع ب ، فإنه لا يعرض المحال ، فيشبه أيضا ان يكون النتيجة فيها خطاء . وذلك أنه ينبغي ان يجعل حرف ز محمول النتيجة الكاذبة ، فظاهر الكلام يوهم ان حرف ز موضوع النتيجة الكاذبة فليجعل الأصل الموضوع ، وهو ا على كل ب مقدّمة صغرى ويضاف إليها د على كل ه ، وه على ا ، وا على كل ب ، يلزم ز على كل ب ، وهي الكاذبة ، فإذا ا في كل ب محال . فإذا اطرحنا مقدّمة ا ب ، وذلك يكون بأحد وجهين : اما باسقاط حديهما جميعا ، فيبقى عند ذلك ز وه . وهذان الحدّان لا ينتجان إذا انفردا ، ولا ولو كان الباقي ثلاثة حدود أو أكثر ، انتج ذلك المحال بعينه على ما تقدّم . فقوله : ان كان لا يمكن ان لا يكون ز تحت ب ، يريد ان النتيجة الكاذبة المحالة ان كانت ز ب ، وقوله : ثم رفعت ب ، يعنى إذا اطرحت مقدّمة ا ب هي الأصل الموضوع . وقوله : فإنه لا [ محالة ] يعرض المحال ( ب 283 ) ، ينبغي ان يفهم انه لا يلزم ذلك المحال بعينه ، وان لزم محال آخر . ولما كانت هذه المثالات مثالات المقاييس السالبة ، يعنى ان الأصل الموضوع متى كان سالبا ، أو كانت النتيجة كاذبة سالبة ، ثم وضعت بين الأصل الموضوع وبين المحال السالبتين حدود تصل بينهما ، اما من فوق واما من أسفل ؛ كان المحال اللازم عن القياس بسبب الأصل الموضوع هو القياس . الّذي إذا اطرح منه الأصل الموضوع ، لم يلزم المحال . ( 313 مج ) مثال ذلك ان ترتب الحدود الواصلة من فوق إلى أسفل ، فليكن الأصل الموضوع أولا في شئ من ب ، وب على كل ج ، وج على كل د ، يلزم ان يكون أولا في شئ من د . وذلك كذب ، فإذا ا ولا في شئ من ب كذب .