تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والثاني ان يكون الأصل الموضوع ان طرح من القول ، لم يلزم ذلك بعينه من المقدمات الباقية ؛ وإذا وضع الأصل الموضوع ، لزم المحال عنه ؛ وإذا طرح ، لم يلزم عنه ذلك المحال بعينه ، وان كان قد يلزم عن الباقي أيضا محال آخر . فهاتان الشريطتان إذا كانتا في قياس الخلف ، كان المحال اللازم لازما عن الأصل الموضوع . فهذا معنى قوله : ولكن ينبغي ان يكون الحدود الواسطة واصلة بين - المحال و [ بين ] الموضوع ( ب 273 ) ان يكون وجوب المحال إذا وضع الموضوع فقط ، لا إذا رفع ، يريد انّه إذا لم يكن الأصل الموضوع مشاركا لسائر المقدمات ، ولا للنتيجة الكاذبة على المحال اللازم ، بيّنا انه ليس من الأصل الموضوع ، بان كان مزمعا ان يكون ( 310 مج ) المحال لازما عن القياس من قبل الأصل الموضوع ، ان يكون الأصل الموضوع مشار كالنتيجة الكاذبة في حدّ الحدّين ، غير أنه ربّما كان الأصل - الموضوع مشاركا بأحد حدّيه النتيجة الكاذبة ، ويكون المحال لازما عن القياس لا من قبل الأصل الموضوع مشاركا للنتيجة الكاذبة ان يكون المحال اللازم عن القياس انما يلزم إذا ( 394 ملى ) وضع فيه الأصل الموضوع ، وإذا طرح الأصل الموضوع من القياس ، لم يلزم محال . فقوله : ان يكون الحدود الواسطة واصلة بين المحال والموضوع ، ( ب 283 ) يعنى ان يكون الحدود المتوسطة التي بين الأصل الموضوع وبين النتيجة الكاذبة ، يلزم ضرورة ان يكون أحد جزئي النتيجة هو بعينه أحد جزئي الأصل الموضوع ، فهذا معنى قوله : وان يكون الحدود الواسطة واصلة بين المحال والموضوع . ( ب 283 ) وقوله : إذا وضع الموضوع فقط ، لا إذا رفع ، ( ب 283 ) يعنى ان لزوم المحال ينبغي ان يكون لا عند كلى الحالين ، اعني عند وضعه ورفعه جميعا ، حتى يلزم عند رفعه ذلك المحال بعينه الذي يلزم عند وضعه ، بل يكون المحال لازما عند وضع الأصل الموضوع ، لا عند رفعه . ثم قال : لان بهذا النحو يكون وجوب المحال من قبل الأصل الموضوع ،