وهو محمول النتيجة الكاذبة ، كذلك في المثال الثاني . فإنه في المثال الأول كان حد ب هو المحمول في النتيجة الكاذبة ، وفي الثاني كان حدّا مأخوذا موضوعا للأصل الموضوع ، واخذ محمولا في النتيجة . فيشبه ان يكون قد وقع في النتيجة التي ترجمت غلط . وذلك ينبغي ان يكون هكذا : ب تحت ا ، وا تحت ه ، وه تحت ز ، ثم يكون الكاذبة نتيجة ا ز ، وهو ان ز في كل ب ، ( 309 مج ) وذلك كذب ، فإذا ا في كل ب محال . وذلك انا إذا رفعنا مقدمة ا ب ، لزم المحال من الحدود الباقية .
وينبغي ان يفهم مع هذين النحوين اللذين ذكرهما أرسطو طالس ساير الانحاء التي قدّمنا نحن ذكرها ، وغير ذلك مما ارشدنا إلى استخراجه . ولكن ينبغي لك ان بعد ان يكون الحدود الواسطة واصلة بين المحال والوضع ، بعد ان يكون الحدود الواسطة واصلة بين المحال ، إذا وضع الموضوع فقط ، الا إذا رفع ، لان هذا النحو يكون وجوب المحال من قبل الأصل الموضوع .
ومثال ذلك ان يوضع الحدود الواصلة بينهما من فوق ومن أسفل . امّا من أسفل ، فلتوضع الحدود الواصلة بين المحال وبين الحد ، الحد المحمول في الأصل الموضوع .
فإن كان محالا ان يكون ا موجودة في د ، ثم رفعت ا ، فإنه لا يمكن وجوب الكذب .
( 393 ملى ) وذلك يكون بوضع الحدود الّتي إلى أسفل ، واما إلى فوق ، فإنه ان كان لا يمكن أن تكون ز تحت ب ، ثم رفعت ب ، فإنه لا يعرض المحال ، وكذلك يعرض في المقاييس السالبة .
لما عرف أصناف المقاييس التي يلزم عنها المحال ، ولا يكون لزوم المحال فيها من قبل الأصل الموضوع ؛ اخذ الان يعرف باي حال ينبغي ان يكون المقاييس الخلف ، حتى يكون المحال اللّازم عنها لازما عن الأصل الموضوع ، فأخبر انه ينبغي ان يكون فيه شريطتان اثنتان :
إحداهما ان لا يكون الحدود الواسطة واصلة بين رفع المحال وبين الموضوع ، وان يكون لزوم المحال إذا وضع الموضوع فقط ، لا إذا رفع . ومعنى هذا القول إن يكون أحد حدى الأصل الموضوع ايّهما اتفق هو بعينه أحد حدّي النتيجة الكاذبة .
المنطقيات للفارابي — صفحة 417
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤١٧