تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

يريد ( 308 مج ) بالأسفل ما كان من جانب الموضوع ، ويريد بالفوق ما كان إلى جانب المحمول . فهذا هو النحو الذي يكون حد الموضوع محمولا على باقي اجزاء « 1 » المقدمات ، وهو النحو الذي يشارك الأصل الموضوع فيه النتيجة ، بان يكون موضوع الأصل محمولا على النتيجة الكاذبة . وذلك بيّن في الحروف التي اخذها في المثال . وهذا نحو من الانحاء الثمانية التي ذكرناها نحن . وقوله : ثم رفع ا ب الموضوع ، وبقيت مقدّمه ا ب ج ، ج د ، ( ب 283 ) فإنه يكون بيّنا ان الكذب لم يعرض من قبل الموضوع . فهذا الذي قاله بيّن بنفسه ، وهو انه إذا رفع الأصل الموضوع من هذا النحو ومن ساير الانحاء التي ذكرناها ، بقيت ساير المقدمات الاخر ؛ كانت النتيجة الكاذبة لازمة عن ساير المقدمات ، من غير أن يحتاج في لزومها إلى الأصل الموضوع ، فيكون بيّنا ان الكذب لم يلزم عن أصل الموضوع ، ولا كان للأصل معونة في لزوم الكذب أصلا . ثم ذكر الذي يكون حد الأصل الموضوع أو أحدهما موضوع لحدود المقدمات الباقية ، فقال : ولذلك يعرض إذا اخذ اتصال الحدود إلى فوق . ( ب 282 ) يعنى انه إذا ابتدئ من حدود الأصل الموضوع ، فجعلت موضوعة لسائر الحدود الباقية ، وارتقى منها إلى فوق ، بان يؤخذ ساير الحدود محمولة على حدود الأصل الموضوع لما رفعت ، بقيت النتيجة الكاذبة لازمة عن الحدود الباقية هو بعينه ، فيلزم فيما اخذت الحدود فيه إلى فوق . ثم قال : مثل انه ان كانت ا تحت ب ، وه تحت ا ، وز تحت ه ، وكانت نتيجة [ از كذبا ] ، فان هذا الكذب يعرض وان رفع الموضوع . ( ب 282 ) ( 392 ملى ) هذا الذي قال بيّن ، غير انّه على حسب ما هو ظاهر من هذا الفظ ، لا فرق بين هذا المثال وبين المثال الّذي تقدّمه ، سوى انّه اخذ فيه الأصل الموضوع عكس الأصل في المثال المتقدّم الذي تقدم . وكما أن المثال المتقدم كان الموضوع للأصل الموضوع ،

هامش
( 1 ) - ملى ومج : ما في آخر ، هامش مچ : باقي اجزاء
المنطقيات للفارابي — صفحة 416 | أبو نصر الفارابي