تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وكذلك في الشكل الثالث . مثال ذلك أولا في شئ من ب ، وج في كل ب ، ود في كل ب ، ينتج ج في بعض د . وذلك كذب ، فإذا أو لا في شئ من ب محال . وأنت فليس يعسر عليك ( 390 ملى ) بعد هذا ان يبيّن على كم جهة يحدث قياسات الخلف الّتي يعرض فيها المحال دون الأصل الموضوع في الشكل الثاني وفي الثالث . وإذ قد بيّنا ذلك ، فليس يعسر تفهم ما قاله أرسطو طالس في باقي هذا الباب . وذلك أنه لما أراد ان يتبيّن هذه الأشياء ، قال : والنحو الاخر مما يقال : فيه ليس من قبل الموضوع عرض المحال ، هو ان يكون الحدود الواسطة واصلة بين المحال والموضوع ، ( ب 283 ) غير أنه لا يكون وجوبه من قبل الموضوع . هذا الذي قاله بيّن . وأراد بالحدود الواسطة الحدود التي يأتلف منها في المقدمات سوى الأصل الموضوع . وقوله واصلة بين المحال والموضوع ( ب 283 ) ، أراد به النحو الذي يكون فيه الأصل الموضوع مشاركا بأحد حديه للنتيجه الكاذبة . فهذا النحو يتبيّن فيما يظهر من كلامه انه قصد بيانه دون الاخر الذي ذكرناه نحن ، وهو النحو الذي لا يشارك فيه الأصل الموضوع للنتيجة الكاذبة ، ولا بواحد من حدّيه . وانما اقتصر على هذا وحده ، لأنه اخفى الانحاء واحراها ان يكون بها مغالطة . ثم قسم هذا الصنف إلى نحوين ، فقال : وذلك يكون إلى فوق وإلى أسفل باتصال . ( ب 282 ) يعنى بقوله : إلى فوق ، ان يكون حد الموضوع أو أحدهما موضوعا للحدود الباقية . ويريد بقوله أسفل ان يكون حد الأصل الموضوع لواحد هما محمولا على الحدود الباقية . فهذا معنى قوله : إلى فوق وإلى أسفل باتصال . ثم قال : مثل انه ان وضع ان ا موجودة في ب ، وب في ج ، وج في د ، وكانت نتيجة ب د كذبا . ( ب 282 ) فهذا المثال هو مثال للذي هو أسفل ، من قبل انه ان ابتدئ من الأصل الموضوع ، وهو ا ب ، ( 391 ملى ) وانحدر منه إلى أسفل ، و