يجعل الاسم مركبا من لفظتين ، ولكن ابتداء وضعه على أن هذين جزوا هذه اللفظة على أنها بسيطة . وليس [ ملى 5 ] ذلك كالاسم المركب ، فان الاسم المركب تعمد فيه ان اخذ لفظتين على أن كل واحدة منهما دالة على معنى ، فركب منهما اسم على أن أسقطت عنه الدلالة على شخص المسمى باسم المركب دلالة كل واحدة من تينك بعد ان كانتا دالتين . فهذا الجزء منه كان قبل ان يصير جزوا دالا ، وهو الان لا يمتنع ان يصير دالا إذا جعل نعتا . فكذلك شان الجزء من الاسم المركب ان يدل على شئ ما لكن بالعرض . فاما الاسم البسيط فليس يدل جزوه على شئ لا بالذات ولا بالعرض . وقوله : مثل قولك « فيلوسوفس » اى موثر الحكمة . يريد انه ليس الاسم المركب أيضا مثل « فيلوسوفس » ، فان « فيلوسوفس » قول ليس باسم . وما بعد هذا من قوله فينبغي ان تقول إذا قرأته :
فاما قولنا بتواطؤ فمن قبل انه ليس من الأسماء اسم بالطبع ، الا إذا صار دليلا . فان الأصوات أيضا التي لا تكتب نجدها قد تدل على شئ مثل أصوات البهائم ، الا انه ليس شيء منها اسما .
( 29 - 28 8
a
16 ) ( ب 60 ) ( 11 ر ) ثم تقول من عند نفسك : واما قولنا دالة فمن قبل انه ليس شئ من الالفاظ اسما الا إذا صار دليلا ، فأبان بهذا القول شرط قوله بتواطؤ . وقوم من المفسرين بل كلهم يزعمون أن جنس الاسم ان اخذ قولنا : لفظة ، كانت هذه الشريطة فضلا . لان اللفظة ليست تكون لفظة الا باصطلاح ، فيقال لهؤلاء : انا إذا أثبتنا قولنا بتواطؤ في حدّ الاسم ، لم يصلح ان يكون جنس الاسم لفظة ، بل قولنا صوت . فان الصوت قد يكون بالطبع : وقد يكون بتواطؤ ، فاما اللفظة ولا تكون الا بتواطؤ . ولكنا نجد أرسطوطاليس يقول في كتاب الحيوان « 1 » ان كثيرا من
هامش
( 1 ) - تاريخ الحيوان 20a 635 , 2 b504 . اجزاء الحيوان 29a660