تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
موجود ، أو تدل على ما لا يستند إلى موجود . فان قولنا : عنزايّل ، قد يدل على معنى متصور في الضمير ، وهو حيوان نصفه بدن ايّل ونصفه بدن عنز . لكن لا هذا اللفظ ، ولا ما نفهم منه لا صادق ولا كاذب ما لم نشترط معه انه موجود أو غير موجود ، اما في الزمان كله أو في زمان بعينه . مثل ما يقال في كثير من الحيوانات انها كانت موجودة في القديم ، مثل الهديل . وعلى مثال ما يقال في كثير من الخرافات ان حيوانا سيوجد في المستقبل ، من غير أن يكون وجد في الماضي . وقوله في تحديد الاسم : هو لفظة دالة بتواطؤ مجردة من الزمان وليس واحد من اجزائها دال على انفراده . ( 20 - 19
a
16 ) ( ب 60 ) قوله : لفظة هو جنس الاسم ، وقد اشتمل على الاسم البسيط والاسم المركب جميعا . وذلك ان الاسم المركب قوّته قوّة الاسم البسيط . فان الاسم المركب دال على معقول بسيط . فكان تحديد اللفظة كل لفظة دلت على معقول ( 9 پ ) بسيط سواء كانت اللفظة بسيطة أو مركبة . وليس ينبغي ان يظنّ ان الصوت هو جنس الاسم . ولا يظنّ ان أرسطوطاليس اخذ مكان الصوت اللفظة من قبل ان الاسم مركب من حروف . والمركب من الحروف نوع من أنواع الكم المنفصل . والصوت نوع من أنواع الكيفية وهو داخل من أنواع الكيفية في الكيفية الانفعالية ، إذ كان الصوت بجوهره انفعالا من الانفعالات وهو جنس للحروف . والحرف صوت له فصل ما يحدث فيه بقرع شئ من اجزاء الفم من لهاة [ ملى 3 ] أو لسان أو شئ من اجزاء الحلق أو من اجزاء الشفتين بعضها بعضا ، وفصولها التي يتميز بها بعضها عن بعض انما تختلف باختلاف اجزاء الفم القارعة أو المقروعة .