غير متناهية في زمان متناه ، وذلك مح .
ثم قال فانّه ليس يناسب اليه هذا [ الكذب ] للموضوع بجهة من الجهات ( ب 282 ) ، فالموضوع في هذا البرهان القطر مشارك للضلع ، والكذب اللازم عن القياس هو ان المتحرك يقطع مسافة غير متناهية في زمان متناه . وليس واحد من حدّى الأصل الموضوع محمولا أو موضوعا ، ولا لواحد من جزئي المحال اللّازم عن قياس زينن بوجه من الوجوه أصلا . فهذا أحد نحوى قياس الخلف الّذي يقال فيه : ان المحال لزم لا عن الأصل الموضوع فيه .
والنّحو الاخر مما يقال فيه ليس من قبل الموضوع عرض المحال ، هو ان يكون الحدود الواسطة واصلة بين المحال والموضوع ، غير أنه لا يمكن وجوبه من قبل الموضوع ، وذلك يكون إلى فوق وإلى أسفل باتصال . مثل انه ان وضع ان ا موجودة في ب ، وب في ج وج في د ، وكانت نتيجة ب د كذبا ، ثم رفع ا ب الموضوع ، وبقيت ( 386 ملى ) مقدمات ب ج ، د ، فإنه يكون بيّنا ان الكذب لم يعرض من قبل الموضوع . وكذلك يعرض إذا اخذ اتصال الحدود إلى فوق ، مثل انه ان كانت ا تحت ب ، ود تحت ا ، وز تحت ه ، وكانت نتيجة ا كذبا ، فان هذا الكذب يعرض ، وان رفع الموضوع .
لما ذكر النحو الأول من انحاء قياس الخلف الذي يلزم عنه المحال دون الوضع الذي اخذه السائل ، وهو الذي ليس ولا لواحد من جزئي الأصل الموضوع نسبة ، لا إلى النّتيجة الكاذبة ، ولا إلى شئ من اجزاء المقدمات الباقية ؛ اخذ الان يذكر النحو الثاني ، وهو الذي يكون الأصل الموضوع فيه نسبة واتصال إلى باقي اجزاء القياس ، أو إلى النتيجة . وهذا النّحو الثاني هو النحو الذي يخفى به الامر فيما يلزم فيه المحال دون الوضع . وقد تبيّن فيما تقدّم من هذا الباب ان قياس الخلف الّذي يلزم عنه المحال من دون الأصل الموضوع ، وهو قياس الخلف ، أو مركب .
وانما يحتاج إلى قياس الخلف المركب ، لان المحال ربّما لم يكن ثابتا من أول الأمر لا بقياس انه محال ، فيكون القياس الأول ينتج محالا يتبيّن لنا انه محال .
المنطقيات للفارابي — صفحة 411
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤١١