تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بعد هما مقدار ا واحدا . ويستعمل في ذلك قياس زينن على أنه ليس حركة ، ووقع الكلام إلى ذلك من المحال هذا المثال ، وذلك ان قولنا : القطر مباين للضلع ليس يشارك شيئا من اجزاء قياس زينن هو الذي ذكره في المقالة السادسة من السماع الطبيعي . وذلك اربع قياسات ، كل واحد منها يلزم عنه محال ، وقصد بها كلها ابطال الحركة . ونحن فليست بنا حاجة إلى أن نذكر قياساته كلّها ، بل نذكر منها ا شهرها عند الناس . وهو ان الشئ الواحد الموجود في مكانين في وقتين مختلفين ، ان كان قد تحرك من أحد المكانين إلى الاخر ؛ فقد قطع نصف المسافة الّتي بينهما قبل جميعها ، ونصف نصفها قبل نصفها ، كذلك نصف نصف نصفها قبل نصفها ، وكذلك ساير - الأنصاف وانصاف الانصاف المتقدّمة الّتي قبلها ، وهذه الانصاف بلا نهاية ، إذ كان الجسم ينقسم أيضا بلا نهاية . اما ان يكون الذي فرض متحركا لم يتحرّك أصلا . وان كان تحرك ، فقد تحرك في زمان متناه انصافا بلا نهاية ، وذلك محال . فان ما هو ( 385 ملى ) بلا نهاية ، لا نهاية يمكن ان يؤتى عليها كلّها . فان أراد انسان ان يبرهن ان القطر مباين للضلع ، فجعل الأصل الموضوع في ذلك القطر مشاركا للضلع ؛ فإن كان كذلك ، فان المتحركين من مكان إلى مكان يقطع انصافا من المسافة بلا نهاية ، فيكون قد قطع في زمان متناه مسافة غير متناهية الانصاف . وذلك مح ، فإذا القطر ليس بمشارك للضلع . فهذا المبرهن قد استعمل قياس زينن على الحركة ، ورام ان يتبيّن به ان القطر غير مشارك للضلع . وليس ولا واحد من جزئي الأصل الموضوع له نسبة إلى شئ من اجزاء القياس أصلا . فقوله : ورفع الكلام إلى ذلك من المحال ، ( ب 282 ) يعنى استعمل قياس الخلف الذي استعمله زينن ، وساق الكلام إلى ( 304 مج ) ذلك المحال الذي ساق اليه زينن ، والمحال الّذي ساق اليه زينن ، وهو ان يكون المتحرك مقطع مسافة