تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ان يكون إذا على الأول ثلاثة حدود . فليكن الأصل الموضوع ا في كل ب ، والحدود الثّلاثة التي بعدها ج في كل د ، ود في كل ه ، ويكون المحال اللازم ج في كل ه . فهذه الحدود الثّلاثة المتوسّطة بين ج المحال ، وبين ا ب الموضوع ، ينبغي ان يكون واصلة بين محال ج ، وبين موضوع ا ب . وانما يكون كذلك ، متى لم يكن ولا واحد من حدّى الموضوع ، وهما ا ب نسبته إلى شئ من الحدود الثّلاثة ، لا إلى ج ، ولا إلى د ، ولا إلى ه . واعني بالنسبة ان لا يكون لا ا ، ولا ب ، لا موضوعا ولا محمولا ، ولا واحدا من ج ود وه . فإذا كانت كذلك ، كانت الحدود المتوسطة ح غير واصلة بين المحال وبين الموضوع بتّة . وذلك شئ قد بيّن في صناعة الجدل ، وذلك في المقالة الثامنة من كتاب طوبيقا ، وقد تكلم فيه أيضا في كتاب سوفسطيقا . والذي في كتاب طوبيقا أو في سوفسطيقا هو القول في اخذ ما ليس بسبب على أنه سبب على الاطلاق ، واحصاء أصنافه ، واحد أصنافه هو هذا الذي تكلّم فيه هاهنا . ولما قال : ان ا بين الانحاء ( ب 281 ) هو هذا الذي ذكره ، كما قد قيل في صناعة الجدل ، اخبر كيف صار ما قال هاهنا داخلا فيما تكلّم فيه في صناعة الجدل ، فقال : لأنه وضع غير العلّة كعلّة ، هو ان يكون المحال اللازم عن قياس الخلف إلى الأصل الموضوع في ذلك القياس نسبة . ( ب 281 ) ووضع ما ليس بسبب على أنه سبب ( 384 ملى ) قد يكون على انحاء كثيرة : أحدها ان يكون القياس غير منتج أصلا لا المطلوب ولا لشئ آخر . والثاني ان يكون القياس ينتج شيئا ما غير المطلوب ، وهذا الحق الذي يتكلّم فيه هاهنا هو داخل في النوع الذي يكون القياس فيه ( 303 مج ) منتجا ، ليكن ليس المطلوب ، بل شئ آخر سوى المطلوب . فان الأصل الموضوع في قياس الخلف ليس يبطله هذا القياس ، لكن هذا القياس يبطل شيئا آخر ، وذلك فيه بيّن . فقد اخبر ان ما تكلّم فيه هاهنا هو داخل في اخذ ما ليس بسبب على أنه سبب في صناعة الجدل . ثم ذكر مثال قياس الخلف الّذي ليس بين المحال الكائن عنه وبين الموضوع فيه نسبة ، مثل اثنان أراد أحد ان يبرهن ان القطر والضلع ليس
المنطقيات للفارابي — صفحة 409 | أبو نصر الفارابي