تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
السائل في القول ، واخبر ان ذلك انّما يكون والجملة متى كان المحال لازما عن قياس الخلف ، وضع فيه ذلك الوضع أم رفع ، اخبر بعد ذلك ان قياس الخلف الّذي يكون نسبة المحال الكائن عنه إلى الأصل الموضوع فيه يكون على نحوين : إحداهما ان لا يكون ولا لواحد من حروف الموضوع نسبة لا إلى النتيجة الكاذبة ، ولا إلى شئ من اجزاء المقدمات الباقية ، بل يكون الأصل الموضوع مباينا بها في اجزاء القياس الكلية ومباينا أيضا للنتيجة بالكلية . والثاني ان يكون الأصل الموضوع نسبة ما إلى باقي اجزاء القياس أو النتيجة ، فإنه يبتدى أولا يعرف النّحو الأول ، وهو الذي يكون الأصل الموضوع فيه مباينا بالكلية للنتيجة . واما في اجزاء ، مثل ان يكون الأصل الموضوع ا في كل ب ، ويضاف اليه ج في كل د ، ود في كل ب ، ينتج ج في كل ب ، وذلك محال ، فيقال بعد ذلك : فإذا ا في كل ب محال ، ثم غير أن يكون لقولنا : ا في كل ب نسبة لا إلى ج ، ولا إلى د ، ولا إلى ا ، فأخبر ان هذا النحو هو ا بين الانحاء . ( ب 281 ) وانما قال فيه انه ا بين الانحاء ( ب 281 ) ، لأنه ليس يخفى في مثل هذا القياس ان المحال لم يلزم عن الأصل الموضوع أصلا ، وان الأصل الموضوع رفع أو ترك كان المحال لازما لامحة ، ولا يخفى ذلك على أحد له أدنى فطنة ، ولا يغلط إلى مثل هذا الا الغبي جدّا . قال : فابين الانحاء الّتي يقال فيها انها لم يعرض الكذب من جهة الأصل الموضوع ، إذا كانت الحدود الواسطة غير واصلة ( 302 مج ) بين المحال والموضوع بتّة ، ( ب 281 ) فقد قسم بهذا القول القياس الذي يقال فيه انه لم يلزم الكذب فيه من جهة الأصل الموضوع المأخوذ في القياس إلى انحاء . وان الانحاء التي يقال فيها ( 383 ملى ) انه يعرض الكذب من جهة الأصل الموضوع فيها فاظهرها واجزأها لا يخفى هو هذا النحو الذي يذكره الان . ثم عرف اى نحو هو من انحائه ، فقال : إذا كانت الحدود الواسطة ( ب 281 ) ينبغي ان يكون كثيرة بين الموضوع وبين المحال ، والأصل الموضوع لا محاله هو من جزءين فينبغي ان يكون الحدود الباقية حدود ا يأتلف منها مقدّمتان على الأصل ، فينبغي