تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إلى الوضع الذي اخذ في قياس الخلف ، إذا كانت النتيجة الكاذبة لازمة لا عن الوضع الذي قصد ابطاله . وهذا كما قلنا ، انما يكون إذا كان القياس وضع فيه أكثر من مقدمتين ، ( 381 ملى ) ويكون ذلك على جهتين على سنبيّنه : إحداهما ان يكون المجيب وضع ا في كل ب ، فيبطل السّائل ذلك بقياس الخلف ، ويريد ان ينتج ا ليست في كل ب ، بان يقول : ان لم يكن كذلك ، فليكن ا في كل ب ، ويضيف اليه د في كل ب ، ود في كل ب ، فإذا ج في كل د ، وذلك محال ، فإذا ا ليست في كل ب . ويكون د ليست لها نسبة أصلا لا إلى ا ، ولا إلى حد ب ، فيكون الوضع وهو ا في كل ب ليست لواحد من جزئه نسبة أصلا إلى ساير الحدود المأخوذة معه فهذا أحد النحوين . والثاني ان يكون الأصل الموضوع الذي يقصد السّائل ابطاله ا في كل ب ، بان ينتج ا ليست في كل ب ، فيروم ابطاله بأنها ان لم يكن ا ليست في كل ب ، فليكن ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د ، فإذا ب في كل د ، وذلك محال . فإذا ا ليست في كل د ، فالأصل الموضوع هاهنا ، وهو ا في كل ب ، وضع أو رفع ، فان المحال يلزم عن الباقي . وأرسطو يروم ان يتبين هذين الوجهين ، فابتدأ بالوجه الأول منها فقال : فا بين الانحاء التي يقال فيها انه لم يعرض الكذب ( 301 مج ) من جهة الأصل الموضوع ، إذا كانت الحدود الواسطة غير واصلة بين المحال والموضوع بتة ، كما قيل في صناعة الجدل ، لان وضع غير العلة كالعلة ، هو لا يكون للمحال العارض إلى الموضوع نسبة . مثل انه ان أراد أحد ان يبرهن ان القطر والمضلع ليس بعدهما مقدارا واحدا ، واستعمل في ذلك قياس بيّن على انّه ليس حركة ، وقع الكلام إلى ذلك من المحال ، فإنه ليس هكذا الكذب الموضوع بجهة من الجهات ، ( ب 281 ) لما أفادنا الأصل العام لقياس الخلف الذي يلزم محال لا عن الموضوع الذي قصد السّائل ابطاله بقياس الخلف ، بل انما يعرض ذلك من دون الوضع الّذي اخذه المسائل في القول . واخبر ( 382 ملى ) ان ذلك من دون الوضع الّذي اخذه