تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فهو إذا بيّن انه انما يقال ليس من هذا الجهة ، ولا من قبل الموضوع في المقاييس الّتي بالخلف ، إذا كانت نسبة المحال إلى الأصل هكذا ، اعني بهكذا اى بهذا ان يجب المحال موضوعا كان للأصل أو مرفوعا . لمّا اخبر ان هذا القول انّما يقال في قياس الخلف وحده لا في المستقيم ، ثم بيّن ان قول القائل ان النتيجة لزمت عن القياس ، ( 380 ملى ) لكن عن المقدمة المفروضة ، انما يكون في القياس المركب ، لا في البسيط ؛ اتبع ذلك بان عرف ان قياس الخلف الّذي فيه هذا القول ، يلزم ضرورة ان يكون بحال ما لا يكون تلك الحال بقياس الخلف إذا كان بسيطا ، بل انما يكون له إذا كان مركبا ، فقال : فهو إذا بيّن ، ( ب 281 ) يعنى انه بيّن ما تقدم . والّذي تقدّم شيئان : أحدهما ان الوضع الذي يقصد ابطاله ، إذا اخذ في قياس ، فيلزم عنه محال ، انما يمكن ان يجعل المحال غير لازم عن ذلك الوضع : إذا كان الوضع مباينا لسائر اجزاء القياس . والثاني ان هذه المباينة انما يمكن على الاطلاق ( 300 مج ) في القياس المركب مستقيما كان أو خلفا . فإذا يلزم ذلك ضرورة انّه انّما يقال في الوضع المأخوذ في القياس الخلف الذي يلزم عنه محال : ان المحال انما يلزم من قبل الوضع إذا كان نسبة المحال إلى ذلك الوضع هكذا . وقوله : الأصل ، ( ب 281 ) يعنى به الوضع الذي انما الف قياس الخلف لابطاله ، وسمّاه أصلا ، لأنه يجتمع فيه أمران : أحدهما انه مادة القياس ، والثاني انه غاية القياس . فان قياس الخلف انما عمل لأجل ابطاله ، ولذلك صار القياس معمولا منه وله جميعا . ثم لخّص ما أراد بقوله هكذا ، فقال : اعني بهكذا ان يجب المحال موضوعا كان الأصل ، ( ب 281 ) يضاف إلى مقدمات أكثر من واحدة ، فيلزم عنها محال ، ويكون ذلك المحال لازما عن ساير اجزاء القول بعد ان يرفع الوضع . وذلك لا يكون الا إذا كان الباقي بعد ان رفع الوضع مقدمتان أو أكثر . وهذه هي نسبة النتيجة الكاذبة