تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
غير جايز ان يقال إنه ليس من جهة الموضوع وحيث النتيجة ، انه انما يجوز لنا ان نقول : ليس من قبل الموضوع عرض ذلك ، إذا كان القياس واجب النتيجة ، ووضع الموضوع ، أم رفع ، ذلك ما لا يكون في القياس المستقيم . هذا القول لا يحتمل ان يكون اعطى سببا ، ثانيا في ان هذا القول لا يقال في القياس المستقيم . وذلك ان القياس المستقيم مركبا أو بسيطا ، فيصل النتيجة فيه بالمقدمات أيضا لا تامّا ، ولا يكون شئ في الموضوع فيه ليست له معونة في انتاج النتيجة ، بل كل واحد منها له في لزوم النتيجة فقط ، فلذلك لا يمكن ان يقال فيه هذا القول . وقوله : أيضا كالدليل على هذا التأويل ، فكانّه دل بهذا على سبب ثان مع السبب الأول الّذي أعطاه في القياس المستقيم . فقوله : إذا اتّصل شئ على استقامة ( 297 مج ) باب ج ، إذا اتصلت نتيجة ما على استقامة هذه الحدود الثلث المرتّبة ترتيبا قياسا ، وكانت النتيجة المتصلة به اتّصالا على استقامة . ومعنى الاستقامة هو ان يكون أول نتيجة كائنة عن هذه الحدود الثّلاثة هي الغاية المقصودة بهذه الحدود الثّلاثة ، حتى لا يحتاج بعد كون هذه النتيجة إلى الرجوع إلى شئ آخر كما يكون في قياس الخلف . فأخبر انه إذا اتّصلت نتيجة حدود ا ب ج المرتّبة ترتيبا قياسيّا ، يعنى جايز ان يقال في النتيجة الكائنة انها حادثة لا عن الأشياء الموضوعة في القياس . فقوله : الشئ ، ( ب 281 ) أراد به النتيجة ، وأراد بالاتصال الذي لخصه في المقالة الأولى في الفصل الثاني منها ، وهو ان يكون الحدود ( 377 ملى ) بعضها موضوعة لبعض أو محمولة على بعض . وقوله : ا ب ج ، ( ب 281 ) اطلق وضعها ولم يعرف جهة اتصال بعضها ببعض ، من قبل ان هذا الحدود الثّلاثة يكون في قياس ، والقياس يكون في الاشكال الثّلاثة . فاطلق القول ليعرف ان هذه الحدود الموضوعة القياسية هي عامّيّة في الاشكال كلها ، معدّلان ترتّبها الانسان اى ترتيب شاء من ترتيبات الاشكال الثّلاثة ، ومن ضروب كل واحد منها . فلذلك خلاها غير موصولة بعضها ببعض ، وعلى أن يكون ب هو الحد الأوسط والأكبر ، وج الأصغر .
المنطقيات للفارابي — صفحة 403 | أبو نصر الفارابي