تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
كيف يكون المجيب ، وفي آية حال له ان ( 375 ملى ) يقول هذا القول في قياس الخلف ، إذا كان القياس بسيطا . وينبغي ان يعلم أن هذا القول يقال على وجهين وفي موضعين : أحدا الوجهين ان يقال إن الكذب لزم لا من الوضع ، بل الكذب انما لزم عن الأخرى بمعونة ما من الوضع . والثاني ان يكون الكذب اللّازم لا بمعونة من الوضع أصلا . فالأول انما يكون في القياس البسيط الذي انما يكون عن مقدمتين فقط . والثاني انما يكون هما هو أكثر من مقدمتين ، فكانّه بنى ( 296 مج ) أولا باي حال يكون القياس الذي يلزمه عنه الكذب ، ويقال فيه : ان الكذب لزم عن الوضع ، بل عسى عن ساير ما مع الوضع بمعاونة الوضع . فأخبر ان ذلك انما يكون متى كانت المقدّمتان جميعا مختلفتى الحال ، أو كان الوضع المأخوذ فيها مشكوكا فيه ، والأخرى كاذبة بيّنة الكذب . ثم من بعد هذا بيّن ان القياس المستقيم لا يمكن ان يقال فيه هذا القول ، كان بسيطا أو مركّبا . فلما بيّن ذلك ، صار بعد هذا إلى أن تبيّن الوجه الثاني من هذا القول في اى قياس يقال . ويحتمل ان يكون قوله : ان لم يكن الأصل الذي عليه بنى الكلام مختلفا ، ( ب 281 ) يعنى فيه ان لم يكن المقدمات التي منها عمل القياس متباينة ، بل كانت متصلة ، ولا حاجة بنا إلى أن نقول هذا القول ؛ أو يعنى به ان لم يكن الشئ الّذي عمل القياس لابطاله مباينا لسائر اجزاء القياس ، فلا حاجة بنا إلى أن يقال في القياس هذا القول . فيكون أراد بالمختلف اختلاف الحدود ، اعني اختلاف حدود المقدمات الّتي منها الف القياس ، أو ان يكون الوضع الذي يقصد ابطاله مبانيا لسائر اجزاء القياس . فهذا أشبه التأويلات . لان القول الذي بعد هذا كالمبنى فيما يظهر على هذا التأويل . فان هذا التأويل هو أصل هذا الباب ، وبه يميّز بين الحال التي يلزم عن الوضع ( 376 ملى ) وبين التي لا يلزم عن الوضع . وأيضا إذا اتصل شئ على استقامة باب ج ، فإنه