تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

ومنها ان يكون القول ينتج ولا ينتج المطلوب بل شيئا آخر غير المطلوب . وساير الأصناف الخمسة من أصناف الأقاويل التي . . . . . « 1 » فهي كلها داخلة تحت ( 367 ملى ) وضع ما ليس بسبب على أنه سبب . فيشبه ان يكون أرسطوطاليس ان كان جعل غرضه في هذا الفصل القول في وضع ما ليس بسبب على أنه سبب ، رأى ان يقتصر على ما يكون منها قياس الخلف دون المستقيم . لان الامر في المستقيم بيّن كيف هو ، وذلك ان الصّنف الّذي لا ينتج أصلا بيّن مما تقدم في الاشكال الثّلاثة . فإنه قد أحصيت هناك التأليفات غير المنتجة ، وكذلك الذي لا ينتج المطلوب ، ولكن ينتج شيئا آخر ، فإنه يمكن ان يعلم بما تقدّم في الاشكال . واما ساير أصنافه ، فليس الخطاء فيه من جهة التاليف ، بل من جهة المادة . فلذلك ليس سبيلها ان يذكر في انالوطيقا الأول . ولهذا السبب يشبه ان يكون اقتصر على ما يكون منها في قياس الخلف وحده ، لأنه من جهة التاليف . والأخرى لان امتحانه اخفى من امتحان ما كان منها في القياس المستقيم . ووضع ما ليس بسبب هو في الجملة مغالطة ما . وانّما يستعمل من المغالطة اخفاها ابدا ، اعني ما كان موضع المغالطة ( 290 مج ) فيه اخفى . فامّا ما كان موضع المغالطة فيه بيّنا من الأول الامر ، فليس يستعمله الّذي يقصد المغالطة ، ولا أيضا يغلط الناظر بينه وبين نفسه إلى ما موضع المغالطة فيه بيّن جدّا ، بل انما يغلط فيما موضع الغلط فيه خفى . واخفى أنواع وضع ما ليس بسبب على أنه سبب هو ما كان غير في القياس المستقيم . فلذلك لما ذكر أرسطو هذا في كتاب سوفسطيقا ، استعمل المثال في ذلك من القياس الخلف ، وقصد في هذا الكتاب إلى ما يكون منه في قياس الخلف وحده . وهذا الصنف من الغلط قد يكون في العلوم . والمغالطة فبهذا الوجه قد يكون

هامش
( 1 ) - جاى دو واژه در هر دو نسخه سفيد است