الأول في البراهين ، وعلى اى جهة تكون المصادرة على المطلوب الأول في المقاييس الجدلية ؛ فقال : ( 287 مج ) اما في البراهين ، فإنه يكون بالحقيقة على ما وصفنا .
( ب 280 ) يريد ان وضع المطلوب الأول في البراهين يكون بالحقيقة ، ويريد بالحقيقة ان الشئ الذي هو مطلوب هو بعينه يؤخذ في الحقيقة في القياس . واما في القياسات الجدلية ، فان المطلوب الذي ينتجه القياس الجدليّ ليس هو بعينه في الحقيقة يوجد في القياس الجدلي الذي صودر فيه على القياس المطلوب الأول .
لكن انما توجد في القياس ما لا يقع في الظن انه وهو المطلوب شئ واحد بعينه . واما في البراهين فان الذي يؤخذ في القياس الذي صودر فيه على المطلوب الأول ( 364 ملى ) ما هو في الحقيقة هو المطلوب الأول الذي ينتجه ذلك القياس .
وقوله : على ما وصفنا ( ب 280 ) ، يريد به ما وصف في هذا الباب . وذلك ان الذي وصفه هو عام لما هو في الحقيقة كذلك ، ولما هو في الظن كذلك . وذلك أنه عرّف انه ينبغي ان يكون حدين من حدود القياس الثّلاثة شيئا واحدا بعينه في العدد بحسب الظن ، وقد يكون بحسب الحقيقة ، هو الذي يوجد واحدا بعينه بالعدد ، ويكون في نفسه أيضا واحدا بالعدد .
والذي بحسب الحقيقة هو الذي يوجد واحدا بعينه بالعدد ، ويكون في نفسه أيضا واحدا بالعدد .
والذي بحسب الظن هو ما يظنّ انه واحد بالعدد ، من غير أن يكون في نفسه واحدا بالعدد .
واشترط في الظنّ ان يكون ظنّا حسنا . ويريد بالظنّ الحسن ( ب 280 ) الرأي المشهور عند الجمهور . والظنّ الذي ليس بحسن هو ما يموّه على الانسان انه مشهور ، من غير أن يكون مشهورا .
والذي هو واحد بعينه في الحقيقة هو ان يكون الشئ الواحد له اسمان مترادفان ، فالمسمّى بهذا الاسم هو بعينه في العدد المسمى بذاك الاسم .
فإذا كان أحد جزئي المطلوب له اسمان : واحد في المطلوب بأحد الاسمين ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 392
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٩٢