الأول ؛ يحب ان يكون ب وج شيئا واحدا بعينه ، ويكون سلب ا عن ب هو سلبا لهما عن ج . ولا يمكن ان يكون المجهول هو ب في كل ج ، وذلك ان هذه المقدمة موجبة ، والمجهولة ينبغي ان يكون هي النتيجة ، والنتيجة سالبة ، فإذا المجهولة لا يمكن أن تكون الصغرى ، لكن الكبرى والمعلومة ينبغي ان يكون حدّيها جميعا شيئا واحدا ، وا وب لا يمكن ان يكونا شيئا واحدا بعينه ، فإذا لا يمكن ان يكون معلومة هي مقدّمه ا ب بلا صغرى . وليكن الان الضرب الرابع من الشّكل الأول ، وهي أولا في شئ من ب ، وب في بعض ج ، ينتج ا ليست في بعض ج ، فالنتيجة هي المطلوب . وينبغي أن تكون المقدمة المجهولة مقدّمة ا ب ، غير أنها تكون قد صودر على النتيجة في القياس كليّة ، والنتيجة جزئية .
ويلحق هاهنا ذلك الشّك الذي الحق في الموجبة الجزئية . ووجه الحلّ هاهنا هو ذلك الوجه بعينه الّذي ذكر من قبل في الموجبات . ثم ليكن الضرب الأول من الشكل الثاني وهو ب ولا في شئ من ا ، ب في كل ج ، ينتج أولا في شئ من ج . فينبغي أن تكون المجهولة هي مقدمة ب ا ، لأنها في السّالبة وهي الكبرى ، والمعلومة مقدّمة ب ج ، فيكون ب ج ، فيكون ب هي ج ، وأولا في شئ من ب ، إذ كانت ب ولا في شئ من ا ، وب هي ج ، والنتيجة ا ولا في شئ من ج .
فقد صودر إذا في هذا القياس على المطلوب الأول ، إذا كان الموضع في القياس عكس ( 362 ملى ) المطلوب ، والامر فيه بيّن . وليكن في الضرب الثاني من الشكل الثالث ب في كل ا ، ب ولا في شئ من ج ، ينتج أولا في شئ من ج . فالمجهول من المقدّمتين في هذا الضرب هي الصّغرى السّالبة ، وتلك مقدّمة ب ج ، وينبغي ان يكون ب وا شيئا واحدا بعينه ، ومقدّمة ب ا هي المعلومة .
فقد صودر إذا في هذا الضرب على الضرب الأول ، ولا يمكن في واحد من هذين الضّربين ان تجعل المجهولة هي الموجبة ، وذلك بيّن . وليكن القياس الجزئي في هذا الشّكل ، وليكن ب ولا في شئ من ا ، وب في بعض ج ، ينتج ا في بعض ج ، والمجهولة هي مقدّمة ب ا ، فينعكس [ و ] يكون ا ولا في شئ من ب ، وب في بعض ج .
المنطقيات للفارابي — صفحة 390
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٩٠