تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
كل جمل أو في بعضه ، لا ينتج ان البعير في بعض ب ، ويكون قد أخذنا في القياس المطلوب الأول بعينه . ولو أخذنا الجمل على كل بعير ( 359 ملى ) والجمل على كل ب ؛ لكان التأليف في الشكل الثاني ، ولا ينتج ، لان المقدّمتين موجبتين . وكذلك إذا كان شئ واحد ، يقال على أشياء كثيرة هي بالحقيقة واحد بعينه . مثل ان يقال على ا وج وهما شئ واحد بعينه ، فيأخذ ب في كل ا ، وا في كل ج ، فيكون ب في كل ج ، فيكون قد صادرنا على المطلوب الأول . ولذلك يمكن ان يؤلّف هذا في الشكل الثالث ، فيكون ب في كل ا ، وج في كل ا ، فيكون ب في بعض ج ، فيكون قد صادرنا على ما تقدّم القول به على المطلوب الأول . ولأن هذه أيضا موجبات ، فالمؤتلف منها في الشكل الثاني لا ينتج . فإذا كان كذلك ، فالمادة التي منها تؤخذ المقدمات التي يصادر فيها على المطلوب الأول ، هي مادة يأتلف في الشكل الثاني والثالث . وقوله : فان في الشكل الثاني والثالث جميعا يمكن وضع المطلوب الأول ( ب 280 ) على هذه المواد ، وذلك ان هذه المواد كلها موجبات ، وفي الشكل الثاني والثالث جميعا ، لا يمكن ان ينتج من موجبات ، لكن ينبغي ان يفهم منه ان القياس الّذي يوضع فيه المطلوب الأول ، انما يمكن تاليفه من حدود تاليفها تاليف الشكل الثاني والثالث . فيكون أراد بهذا القول إن وضع المطلوب الأول في الاشكال كلّها ، انما يمكن ان يؤخذ من مواد أصل تاليفها في الشكل الثاني والثالث ، وكأنه قال : ان وضع المطلوب إذا كان بالصفة الّتي وضعناها ، فان وضع المطلوب انما يمكن من مواد هي في الشكل الثاني والثالث يمكن على كلتى الجهتين وضع المطلوب في الاشكال كلّها . وقد بيّنّا نحن فيما تقدّم من كلامنا ذلك . وقوله : كلتا الجهتين ( ب 280 ) ، يعنى بإحدى الجهتين ان يكون أشياء هي واحدة في الحقيقة يقال على شئ واحد . والجهة الثانية ان يكون ( 284 مج ) شئ واحد . ولما بيّن انه يمكن في الاشكال كلها وضع المطلوب ( 360 ملى ) من كلتى الجهتين الّتين : إحداهما تاليفها الأول في الشكل الثاني ، والأخرى تاليفها الأول