شئ واحد بعينه في العدد . ولان النتيجة ا في بعض ج ، وب هي ا بعينها ، يكون لا فرق بين ا في بعض ج ، وبين ب في بعض ج ، لكن ب في بعض ج لم يؤخذ في القياس ، وانما اخذ في القياس ج في كل ب . لكن هي المقدّمة وهي قولنا : ج في كل ب ، قوّتها قوّة قولنا : ب في بعض ج ، ما تبيّن في أوائل المقالة « 1 » الأولى من هذا الكتاب . فإذا الذي صودر في هذا القياس هو قوة المطلوب الأول ، ولا فرق بينهما . فعلى هذه الجهة يمكن في هذا الضرب من الشكل الثالث ان يحدث قياس صودر فيه على المطلوب الأول ، وليكن أيضا ج وب شيئا واحدا بعينه ، فيكون ا في كل ب ، وب هي بعينها ج ، فيكون ا في كل ج ، فهي إذا في بعض ج ، فقد صودر اذن على هذه الجهة في هذا القياس على المطلوب الأول . ولكن إذا كانت ا على بعض ج ، ولم يكن يصدق على كله ، وكانت ج بعينها ب ، كان ما صادرنا عليه في القياس كاذبا في الجزء . الا انه في الشكل الأول لا يحل بالنتيجة ، متى كانت هذه المقدّمة كاذبة في الجزء . وذلك ( 356 ملى ) انّها ان اخذت الأخرى كليّة كانت النتيجة أيضا جزئية . واما في الشكل الأول ، فان الكبرى إذا كانت جزئية ، كان القياس غير منتج ، فلذلك صار ذلك القياس الاخر الا تكون المصادرة فيه على ( 281 مج ) المطلوب الأول . وليكن الضرب الثالث من الشكل الثالث ا في كل ب ، ج بعض ب ، وليكن أولا ا وب شيئا واحدا ، فمن البين انه قد صودر في هذا القياس على المطلوب الأول . وذلك ان مقدّمه ب ج تنعكس على المطلوب الأول . وذلك ان مقدّمة ب ج ينعكس ، فيحصل ب في بعض ج ، وب هي ا ، فيكون ا في بعض ج . وليكن المجهول ا في كل ج ، وب شيئا واحدا ، فيعرض في هذا ما عرض في الشكل الأول . وذلك ان المصادرة في هذا القياس تكون على غير المطلوب الأول . وذلك ان ج وب إذا كانتا شيئا واحدا ، وكانت ا على كل ب فهي على ج .
المنطقيات للفارابي — صفحة 385
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) - مج : المقدمة