حدّاها شئ واحد بعينه ، هي الموجبة وحدها ، صغرى كانت أم كبرى .
وليكن الأول في الموجبات الضرب الأول من الشكل الأول . ( 353 ملى ) وذلك ا في كل ب ، وب في كل ج ، فيحدث من هذا التأليف صنفان . وذلك انا نأخذ المجهولة أحيانا مقدّمة ا ب ، وأحيانا مقدّمة ب ج ، فيكون المطلوب قد وضع في القياس فيكون المطلوب الذي هو النتيجة أحيانا ا ب ، وأحيانا ب ج . وكذلك المعلومة التي حدّاها شئ واحد بعينه . ثم ليكن الضرب الثالث . اما إذا كانت ا وب شيئا واحدا ، وكانت المجهولة هي مقدّمة ب ج ؛ كان بيّنا انه يحدث فيه قياس صودر فيه على المطلوب الأول . وذلك ان المطلوب الأول جزوى ، وهو ا في بعض ج ، والمجهول المساوى له في القياس هو أيضا جزوى ، وذلك قولنا : ب في بعض ج ، وب وا شئ واحد . فإذا قولنا : ا في بعض ج ، هو قولنا : ب في بعض ج ، فقد صودر في هذا القياس على المطلوب الأول لامحه .
وننزّل ان المعلومة هي ( 279 مج ) مقدّمة ب ج ، والمجهولة مقدّمه ا ب ، فيكون ب وج شيئا واحدا بعينه . والمطلوب الأول ا في بعض ج ، فإذا ا في بعض ب . فإذا كانت المجهولة ا في كل ب ، يكون المط الأول جزئيا ، وقد صودر في القياس على ذلك المطلوب مصادرة كلّيّة ؛ فيكون الذي صودر عليه في القياس ليس هو المطلوب بعينه . وذلك ان المطلوب جزوى ، وهذا المطلوب صودر عليه في [ القياس ] على انّه كلّىّ ، فلذلك متى كانت مقدّمة ا ب هي المجهولة في الضرب الثالث من الشكل الأول ؛ لم يحدث قياس صودر فيه على المطلوب الأول .
فهذا يوقع الشك فيما قاله أرسطو طالس . وذلك أنه اطلق القول في القياس الموجب ، فقال : وإذا كان القياس موجبا ، فإنه يمكن في الشكل الثالث والأول ، ان يؤخذ اى المقدمات ( 354 ملى ) اتفقت مجهولة مثل النتيجة .
فقد يشكّ شاك ، فيقول : كيف اطلق القول في موجبات الشكل الأول ، وهذا انما يصحّ في الضرب الأول فقط . واما الجزئي وهو الضّرب الثالث ، فليس يصح فيه . وذلك انّه كما قد تبيّن ليس يمكن ان يكون قد صودر ، فلذلك يشبه ان يكون
المنطقيات للفارابي — صفحة 383
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٨٣