تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الذي اطلق القول فيه انما أراد به المقاييس الّتي مقدّماتها كليّة ، ليس القياس الجزئي . وعلى أنه قد يمكن على وجه آخر ان يحل هذا الشك ، وذلك ان نجعل اللذان هما شئ واحد بعينه ليس ب وج ، لكن ب وبعض ج ، حتى يكون قولنا : ب هو لقب لبعض ج ، يكون لا فرق بين قولنا : بعض ج وبين قولنا ب ، فيكون ا في كل ب ، وب بعينه هو بعض ج . ولا يكون بين قولنا : في كل ب ، وبين قولنا : ا في كل ما هو بعض ج ، فرق . فح يكون قد صودر في القياس على المطلوب الأول . فهذا يوقع الشك فيما قاله أرسطوطاليس . وذلك أنه اطلق القول في القياس الموجب ، فقال : وإذا كان القياس موجبا ، فإنه يمكن في الشكل الثالث والأول ان يؤخذ اى المقدمات اتفقت مجهوله مثل النتيجة . فقد يشك شاك فيقول : كيف اطلق القول في موجبات الشكل الأول ، وهذا انما يصح في الضرب الأول فقط . واما الجزئي ، وهو الضّرب الثالث ، فليس يصح فيه . وذلك أنه كما قد نبيّن ليس يمكن ان يكون قد صودر . فلذلك يشبه ان يكون الذي اطلق القول فيه انما أراد به المقاييس ( 280 مج ) الّتي مقدّماتها كلية . ليس القياس الجزئي . وعلى أنه قد يمكن على وجه آخران يحل هذا الشكّ . وذلك ان يجعل اللذان هما شئ واحد بعينه ليس ب وج ، لكن ب وبعض ج ، لكن يكون قولنا : ب هو لقب لبعض ج . فيكون لا فرق بين قولنا : ( 355 ملى ) بعض ج وبين قولنا : ب ، فيكون ا في كل ب ، وب بعينه هو بعض ج فرق . فح يكون قد صودر في القياس على المطلوب الأول ، فح يكون الضرب الثالث يصادر فيه على المطلوب الأول من الجهتين جميعا ، على مثال ما في الضرب الأول . فليكن الان القياس الموجب في الشكل الثالث ، وذلك ان يكون ا في كل ب ، وج في كل ب . وج في كل ب ، ينتج ا في بعض ج ، وليكن أولا ا وب شيئا واحدا ، ويكون المجهولة هي مقدّمة ج ب ، والمعلومة التي حداها شئ واحد بعينه مقدّمة ا ب . فيكون حقّا ان يكون ا في كل ب ، لأنهما شئ واحد بعينه مقدمة ا ب ، فيكون حقا ان يكون ا في كل ب ، لأنهما