تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وب يؤخذ وج ، وينبغي ان يكون ا وب شيئا واحدا بعينه ، فح يأتلف في الشكل الأول ا في كل ب ، وب في كل ج ، ويكون قد صودر فيه على المطلوب الأول . ولذلك إذا كانت ا يقال على ب ، وعلى ج ، وكانت ب وج شيئا واحدا ؛ يأتلف في الشكل الأول ا في كل ب ، وب في كل ج ، ويكون قد صودر فيه على المحال الأول . ويكون المجهولة هاهنا مقدّمة ا ب ، والمعلومة ب ج . وفي الأول يكون - المعلومة ( 352 ملى ) مقدمة ا ب ، والمجهولة ب ج . وينبغي ان يبين ان هذا القياس يكون في الاشكال كلّها ، وفي ضروبها كلّها . ولكن إذا كان القياس الذي صودر فيه على المطلوب قياسا موجبا ، اعني من مقدّمتين موجبتين ، أمكن ان توجد المعلومة فيها أحيانا الكبرى ، وأحيانا الصغرى ، والمجهولة كذلك . وامّا متى كان القياس سالبا ، فإنه لا يمكن ان يؤخذ المجهولة منهما اى المقدمتين اتفقت . ( 278 مج ) وذلك أنه لما كان حدا كل قياس من هذه المقاييس اسمين مترادفين ، لم يمكن ان يكون الاسمان المترادفان يسلب أحدهما عن الاخر . فإذا كان كذلك ، فالمقدمة السالبة انما تكون الأخرى التي ليس جزوا هما اسمين مترادفين ، وذلك لازم ضرورة . فإذا كان كذلك ، فالمجهولة في القياس السالب تكون هي السّالبة . فأي قياس كانت السالبة فيه هي الكبرى ، كانت المجهولة كبرى . واى قياس كانت السالبة فيه صغرى ، كانت المجهولة هي الكبرى فقط . وفي الشكل الثاني تكون الكبرى أحيانا ، والصغرى أحيانا ، اما في الضرب الأول من الثاني ، فان المجهولة تكون هي الكبرى . ولا يمكن ان يكون الصغرى ، وفي الضرب الثاني من الشكل الثاني انما تكون المجهولة هي الصّغرى ، ولا يمكن ان يكون الكبرى . واما ان القياس الذي صودر فيه على المطلوب الأول يوجد في الاشكال كلها ، فذلك بيّن من أن في كل قياس مقدمة موجبة ، تجعل تلك هي الّتي حدّاها جميعا شئ واحد بعينه ، والأخرى المجهولة التي حداها متباينان ، اى المقدمتين اتفقت أحيانا صغرى ، وأحيانا كبرى . وإذا كانت المقاييس سالبة ، كانت المعلومة التي