يرتجع الحدود في المقاييس السالبة .
لما بيّن ما معنى وضع المطلوب الأول ، واى نحو من الفساد يلحق القياس الّذي عمل من المصادرة على المطلوب [ الأول ، وفي اى مادة يمكن ان يصادر على القياس المؤتلف الّذي صودر منه على المطلوب الأول ؛ اخذ بعد ذلك يبيّن في كم شكل يكون القياس المؤتلف من المصادرة على المطلوب الأول ، ] واين يقع المجهول من مقدّمتى هذا القياس ، هل يقع مكان الصّغرى أو مكان الكبرى ، أو يكون المجهولة من المقدمتين ايّها اتفق صغرى أو كبرى ، وذلك بيّن مما سلف في هذا الباب . وذلك أنه قد يبيّن ان وضع ( 351 ملى ) المطلوب في القياس ، أو القياس الذي صودر فيه على المطلوب الأول ، يلزم ان يكون أحد جزئي المطلوب هو بعينه حدين من حدود القياس ، وان يكون ذانك الحدان ( 277 مج ) من حدود القياس ، وان يكون ذانك الحدان شيئا واحد بالعدد . مثل ان يكون المطلوب ا ج ، والقياس في الشكل الأول ا في كل ب وب في كل ج ، يكون ا وب جميعا شيئا واحدا بعينه ، وان يكون مع ذلك احدى المقدّمتين مجهولة ، والأخرى معلومة ، ويكون المجهولة مجهولة مثل النتيجة ، ويكون المعلومة هي التي اخذناها جميعا شيئا واحدا بعينه . مثل ان يكون القياس الذي صودر فيه على المطلوب الأول ا في كل ب ، وب في كل ج ، ويكون ا وب شيئا واحدا بعينه ، ويكون المعلوم هو وجود ا في كل ب .
وذلك يلزم ضرورة إذا كانا جميعا اسمين مترادفين . فإنه ليس يخفى إذا كانا مترادفين أو كل واحد منها محمول على الاخر ، فيكون المقدّمة المجهولة هي قولنا ب في كل ج .
وكذلك إذا كانت ب وج شيئا بعينه ، فان مقدّمة ب ج ، تكون هي المعلومة ، ومقدّمة ا ب هي المجهولة ، ويتبيّن أيضا انه انما يكون في المادة التي يقال فيها شيئان على شئ واحد ، أو في التي يقال فيها شئ واحد على شيئين . مثل ان يكون ا وب يقالان جميعا على شئ واحد ، وهو ج ، فيكون ا مطلوبة في ج ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 381
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٨١