التي للمعقولات إلى الالفاظ وهي نسبة دلالة الالفاظ عليها ، فهي نسبة بوضع وبشرع ساذج . ثم قال : ( 7 پ ) الا ان الأشياء التي ما يخرج بالصوت دال عليها أولا ، وهي آثار النفس واحدة بعينها للجميع ، والأشياء التي آثار للنفس أمثلة لها ، وهي المعاني توجد أيضا واحدة للجميع ( 8 - 6
a
16 ) ( ب 59 ) يعنى ان المعقولات التي يفهمها الجميع عن لغاتهم المختلفة معقولات لهم واحدة بأعيانها ، ومحسوسات تلك المعقولات هي أيضا مشتركة للجميع ، وذلك ان ما يحسّه أهل الهند من اشخاص للناس فهم بأعيانهم إذا شاهدهم العرب ، أدركوا منهم ما يدركه أهل الهند منهم .
وقوله : الأشياء التي ما يخرج بالصوت دال عليها أولا وهي آثار النفس ، أراد به المعقولات التي تدل عليها الالفاظ أولا اى بلا واسطة . وقوله : الأشياء التي اثار النفس أمثلة لها ، ولم يقل الأشياء التي اثار النفس دالة عليها ، بل سماها مثالات . ولا فرق بين المثال وبين ان يقال إنها صور لها وخيالات لها . ولم يكن أرسطوطاليس يحتاج في هذا الموضع إلى أن يذكر نسبة المعقولات إلى الموجودات التي من خارج النفس .
وانما كان يحتاج إلى أن يذكر نسبة المعقولات إلى الالفاظ ، أو نسبة الالفاظ إلى المعقولات . فلما ذكرها ؛ عرف وجه دلالة الالفاظ ، اى وجه من الدلالة هو ، وانه مثل وجه دلالة الخطوط على الالفاظ . ووجه دلالة الخطوط على الالفاظ وجهان :
أحدهما مثل دلالات علامات التذكرة ، والثاني انها باصطلاح . وهذا هو مشترك لجميع أجزاء المنطق .
ثم إن الالفاظ ينظر فيها في المنطق على ضر بين اولين : أحدهما ان ينظر باي أحوال ينبغي ان توجد حتى يكون لها ضرب ( 8 ر ) كذا من الدلالة . فان من أحوالها أحوالا إذا اخذت بها ، دلت على خدع وضلالات وغموض ودلالات مغلطة ،
و