تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

على السّواء ، فأخبر انه يتبيّن انه وضع المطلوب الأول . يعنى انه ليس ينبغي ان يقال في هذا انه صادر على المطلوب الأول ، بل يقال : انه لم يتبرهن ، لأنه قد تبيّن انّه ليس الذي يصادر على المطلوب هو على الاطلاق لم يتبرهن ، إذا كان أنواع ما لا - يتبرهن من المطلوبات كثيرة ، حتى يزاد شريطة على ما قيل أولا . ثم ذكر الشريطه ، فقال : فإن كان ا وب شيئا واحدا ، اما لارتجاع ، واما باتباعه لب ، فإنه واضع للمطلوب ( 279 ) ، يعنى ان مطلوب [ . . . . ] « 1 » ( 275 مج ) كان مجهولا ، وقولنا : ب في كل ج مجهول ، ثم أخذنا ا في كل ب ، وكانت ا وب شيئا واحدا بعينه ، فإنه يلزم ضرورة ان يكون قد وضع المطلوب في القياس وهو ج . وذلك مثل ان يكون ا خيرا ، وب حسنا ، وج لذة ، فيكون الخير إذا على كل لذة ، فقولنا : الحسن على كل لذة ، هو قولنا : الخير على كل لذة . فإذا كانت حدود ا ب ج الثّلاثة ، مثل ان يكون ج لذة ، وب مختار ا والخير ، فقولنا كل لذة مختارة ، وكل مختار خير ، قياس صحيح ، الا ان قولنا : كل لذة مختارة مجهولة ، مثل قولنا : كل لذّة خير . فهذا القياس لم يصادر فيه على المطلوب الأول لكل بين ( ؟ ) مطلوب مجهول بمقدمة مجهولة . والفساد في هذا لاحق من قبل تبيين مجهول بمجهول . فان كانت ا وب شيئا واحدا ، اما بالارتجاع واما باتباعه لب ؛ فانّه يكون واضع المطلوب . اما بالارتجاع ، فمثل الانسان والضحاك أو الإزار والرّداء أو الخير والحسن ؛ واما باتباعه لب ، وان يكون ( 349 ملى ) إذا وضعت تبعها بالوجود ، مثل ان يكون ا حيوانا ، وب انسانا ، إذا كان تاليف القياس من معاني يتبع بعضها بعضا ، أو من معاني يلزم بعضها بعضا بالتكافى . فان القياس يكون صحيحا ، ولا يكون مؤلفه قد صادر على - المطلوب في الحقيقة ، لكن ربّما ظن به في صناعة الجدل انه قد وضع المطلوب ، على مثال ما يبين في طوبيقا . وانّما يكون واضعا للمطلوب ، متى كانت ا وب شيئا واحدا ، فح يكون مقدّمة ب ج المجهولة هي بعينها مطلوب ا ج المجهول ، ثم عرف كيف صار هذا خاصّة واضعا للمطلوب الأول .

هامش
( 1 ) در هر دو نسخه دو سه واژه سفيد گذارده شده است .