تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
هكذا ، أمكن أيضا ان يدار البيان . مثل ان يكون ا في كل ج ، وج في كل ب ، يكون ا في كل ب ، فإذا أخذنا ب في كل ج ، كانت ا في بعض ج ، الا انه لا يكون ا ب ( 347 ملى ) كلّه ، كما وضع في ج . فبهذا يفارق وضع المطلوب الأول بيان الدّور ، ومع ذلك فان ب وج قد يمكن ان يكونا اسمين . واما في بيان الدّور ، فلا يكونان اسمين ، بل معنيان منعكس أحدهما ( 274 مج ) على الاخر . واما إذا كانت ا وج هما المنعكسان ، لم يكن بيان الدّور الأول من الشكل الأول على ما يتبين في بيان الدّور . فإذا يجب ان يكون ان كان مزمعا ان يكون بيان الدّور ، ان ينعكس الحدود الثّلاثة في القياس . واما المصادرة على المطلوب الأول ، فإنه يحتاج فيه إلى أن يكون احدى المقدّمتين منعكسة فقط . ولما كان العرض الذي يعرض المطلوب ولحدود القياس ، حتّى يكون القياس قد صودر فيه على المطلوب الأول ، أحيانا في مقدّمة القياس الصغرى ، وأحيانا في الكبرى ؛ ذكر الذي يعرض منه في المقدمة الصّغرى ، وهو الارتجاع على التكافى ، انتقل بعد ذلك إلى ما يعرض منه في المقدمة الكبرى ، فجعل المقدمة الكبرى ا ب ، والصّغرى ب ج ، والنتيجة الّتي هي المطلوب الأول ا ج . وظاهر ان الارتجاع انما يكون في المقدّمة الّتي يوجد معلومة ، والّتي يكون مجهولة هي الأخرى الّتي لا يكون منعكسة . وذلك ان المنعكس في الأول كانت مقدّمة ج ب ، والمجهولة مقدمة ا ج . وهاهنا اخذت المجهولة مقدّمة ب ج ، والمعلومة مقدّمة ا ب ، وجعل الحروف المأخوذة هاهنا بدل الحدود مخالفها في ترتيبها للحروف الّتي اخذها بدل الحدود في الأول . وذلك أنه جعل هاهنا حرف ب هو الحدّ الأوسط ، وحرف ج هو الحد الأخير ، والمطلوب جعله ا ج ، فقال : وكذلك يعرض ان وضع ان ب موجودة في ج ، وان ا وج كانا بالسويّة مجهولين . يعنى انّه الف ا في كل ب ، وب في كل ج ، ولزم ا في كل ج ، و ( 348 ملى ) كانت نتيجة ا ج هي المطلوب ، وهي مجهولة ، وفكانت ا في كل ب معلومة ، وب في كل ج مجهولة ، مثل نتيجة ا ج ، فوضعت ب في كل ج ، وانتج ا في كل ج ، وكانت مقدّمة ب ج ونتيجة ا ج مجهولتين