وجود ا في ب ، ان كان لب ارتجاع على ج ، وج [ له ] ارتجاع على ب ، بان يتلازمان لزوما تامّا على التّكافى ، وذلك اما في الحقيقة ، واما بحسب الظن . والمانع من أن يكون واضعا للمطلوب الأول هو ان يكون ارتجاع لا نحو القياس ، يعرف بهذا في اى ( 273 مج ) حال لا يكون واضعا للمطلوب الأول . والذي يزيل عن القياس ان يكون . قد صودر منه على المطلوب الأول ، هو ان لا يكون ب وج مرتجعين لا نحو القياس . يعنى ليس ان يكون القياس غير مجهول المقدمات ، يعنى ان يكون القياس معلوم المقدمات ليس هو وحده منه ، ثم يكون ( 346 ملى ) مانعا ان يكون القياس صودر فيه على المطلوب الأول ، اخبر بهذا ان ملاك الامر في وضع المطلوب ليس ان يكون ب على ج معلومة ، لكن الذي يزيل عنه المصادرة على المط هو ان لا يرتجع ب وج .
ثم قال : فاما ان فعل ذلك ، فإنه يكون ما قيل ، ( ب 279 ) يعنى ما لو كان مرتجعا ، اى ان ب وج ان كانا مرتجعين ، فإنه يكون ما قيل من أنه يكون قد صودر في القياس على المطلوب الأول . ويحتمل ان يكون هذا القول فرقا بين المصادرة على المط الأول ، فينبغي ان يكون ب وج يرتجعان .
ولما كان بيان الدّور قد يشارك هذا ، وذلك انا قد يمكننا ان نأخذ ا ب ، ونضيف اليه ج ب معكوسا ، يبيّن به ا ج ؛ عرف ان الّذي يفرق بين بيان الدّور وبين المصادرة على المطلوب الأول ، ليس ان المصادرة على المطلوب الأول يؤلف تاليفا ما ، وبيان [ الدور ] تأليف آخر . لكن انما يمنع بيان الدّور ان يكون مصادرة على المطلوب ، هو ان يكون حدود القياس منعكسة كلّها بعضها على بعض . فإذا كانت كذلك ، كان وضع المطلوب ، ولم يكن بيان الدّور . فاما ان فعل ذلك ، يعنى ان كانت حدود القياس منعكسة بعضها على بعض ؛ فإنه قد يكون ما قيل في بيان الدّور .
ثم قال : ويكون بالعكس في القياس بثلاثة حدود ، ( ب 279 ) يعنى ان بيان الدّور انما يكون بان ينعكس في الحدود الثّلاثة بعضها على بعض ، بل إن يكون حدّاه منعكسين فقط ، ايّهما اتفق كانت ب وج منعكسين ، أو ا وج منعكسين . وعلى أنه إذا كان
المنطقيات للفارابي — صفحة 377
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٧٧