تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ا ب على الطريق الذي قلناه ، فيخيّل إلى المقابل ان ا ب ممّا يلزم ان يستعمل في بيان ا ج ، وا ب لا يتبين الا با ج . مثل ما عرض في الشكل الثاني من كتاب أقليدس . فان أكثر الناس يستعملون فيه الشّكل الثالث الذي لا تبين الا بالشكل الثاني ، وهم لا يشعرون . وذلك انهم يصلون بين النقطة المعلومة وبين الخط المعلوم بخط ، ويعملون على الخط الحادث مثلثا متساوي الأضلاع . فإذا أخرجت الخطوط الّتي يخرج بعد ذلك إلى غير نهاية ، ثم أديرت الدّوائر ؛ عرض من في ذلك ان يكون قد فصل من أطول خطين خطّ مساو لاصغرهما ، ولا يشعر به . وجعل مثال المطلوب الذي هو جزء قياسه البعيد ، أو المطلوب الذي اخذت الأشياء التي لا يتبين الا به ، فجعلت اجزاء قياسات في بيانه ، بان قال : مثل ان موضع بيان ا بب ، وبيان ب بج ، بيان ج با ، ( ب 278 ) اخذ كل واحد من هذه الحروف مكان مقدّمة . فحرف ا يكون مكان قولنا : ا في كل ج ، وحرف ب مكان قولنا : ا في كل ب ، وب في كل ج . وقوله : ج فليكن مكانه قولنا ا في كل د ، ود في كل ب . وقوله : ا ليكن مكان قولنا : آ في كل ج ، وج في كل د . فإذا كانت ا في كل ج وج في كل د ، يتبيّن به ا في كل د . ثم يستعمل ا في كل ب ، وب في كل ج ، ويتبيّن به ا في كل ج . فهذا كما قد ( 336 ملى ) قلنا : لا يستعمل هكذا بان يجعل وضع بعضها ( 265 مج ) . من بعض بالقرب ، أو يكون ا د وا ب كأنها اظهر قليلا من ا ج على ما بيّنا ، فيستعمل ا في كل ب ، وب في كل ج في بيان ا ج ، ويستعمل ا في كل ج ود في كل ب في بيان ا ب ، من غير أن يذكر مع هذا بيان ا د بمقدّمة ا ج . فإنه إذا كان كذلك ، وكان سبيل ا ج ان لا يتبين الا بمقدّمة ا ج ؛ يكون قد استعمل مقدمة ا د في بيان ا ج ، والا فيه بيّن . ثم قال : لأنه يعرض للذين يقيسون هكذا ان يبيّنوا بنفسه ( ب 279 ) ، يعنى انه يلزم الذين يقولون القياس على ا ج من مقدمات ، حالها الحال التي ذكرناها ، ان يكونوا قد بيّنوا ج بنفسه . ثم اخذ مثال ذلك من علم الهندسة ، فقال كفعل الذين يظنون أنهم يبرهنون الخطوط المتوازية ، لأنه يعنى عن هولا في تبيين الخطوط انّهم يستعملون