تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المؤلفة من أمثال هذه الأول من المقاييس المتقابلة في الشكلين جميعا ، ثم من بعد ذلك فيؤخذ الكائنة من المتقابلات الموجبة اعني الاضداد والعدم الملكة ، وهي التي ذكرت في كتاب طوبيقا . من بعد ذلك تؤخذ التي ليست متقابلة في أنفسها ، بل قوّتها قوّة ( 234 مج ) متقابلين . وبعد إلى أظهرها وهي التي أحد المتقابلين جزء للاخر ، مثل المثالات الّتي ذكرها منها . ثم من بعد ذلك ينظر إلى المقائيس التي تعمل من أحد المتقابلين ، ومن لوازم المقابل الاخر ، ومن لوازم لوازمه ، كانت اعراضا أو غيرها . وتساعد في ذلك ما أمكن ، وتفصيل هذه الأشياء غير ممكن هاهنا ، بل بعضها يذكر في كتاب طوبيقا ، وبعضها ( 297 ملى ) في البرهان . فلذلك ترك الامر هاهنا مجملا . الا انه أوصى انه ينبغي ان يستقصى ذلك لعظم غناء هذا في العلوم على ما سنبيّنه نحن فيما بعد في الموضع الذي أو مى فيه إلى هذا المعنى . واما الان ، فانا نحتفظ بنظام أقاويله ، ونصير إلى تلخيص ما بقي في هذا الباب . فلان للموجبات ثلث متقابلات ، يلزم ان يكون المقابل على ست جهات : كل ، ولا واحد ، كل ولا كل ، بعض ، ولا واحد . فهذه ثلث مقابلات . فإذا ارتجعت في حدودها ، صارت ستة ، مثل ا موجودة في كل ب ، وغير موجودة في شئ من ج ، أو موجودة في كل ج وغير موجودة في شئ من ب ، أو موجودة في كل ب وغير موجودة في بعض ج ، وبالعكس . وكذلك يعرض من الشكل الثالث ، فإذا هو بين ينعكس بالتضاد في الكليات . واما في هذا الباب فلم يحتج إلى ذلك ، لأنه انما احتاج إلى ذلك ، لأنه انما احتاج منها إلى ما لا يمكن ان يكونا صادقين . فلذلك لما احصى في أول هذا الباب الّذي نحن فيه المتقابلات الأربعة ، حصل منها التي يصلح لهذا الباب ، فجعلها ثلاثة . ومثال قولنا : كل ولا واحد ، ا في كل ب ، أولا في شئ من ب . ومثال قولنا : كل ولا كل ، ا في كل ب ، ا ليست في بعض ب . مثال قولنا : بعض ولا [ . . . ] . ثم بين على اى طريق يلزم ان يكون المقاييس الكائنة عنها ستّة ، وكيف
المنطقيات للفارابي — صفحة 334 | أبو نصر الفارابي