تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
متضادتين ، ويكون النتيجة بعض ما هو فاضل ليس بفاضل . وقوله : وان ليس كل علم فاضل ليس بفاضل ( ب 276 ) ، أراد به ان يجعل احدى المقدّمتين جزئيّة والأخرى كلّيّة . مثل ان كل علم فاضل ، وليس كل علم فاضلا ، لزم منه ان بعض ما هو فاضل ليس بفاضل ، أو يجهل أيضا ان يكون انما جاء مثال ، ليعرفنا انه قد يكون أيضا في الضرب الخامس من الشكل الثالث قياس من مقدمتين متقابلتين . وذلك أنه اخذ السّالبة في هذا المثال كليّة مرّة ، وجزئية مرّة ، واخبر انه لا فرق بين ان يوجد كليّة ، وبين ان يؤخذ جزئيّة ؛ فإنه يلزم عنه تلك النتيجة بعينها الّتي كانت يلزم إذا اخذت المقدّمتان كليّتين . وذلك أنه في المثال الّذي تقدّم لم يكن اخذ السّالبة جزئيّة ، بل انما اخذ الجزئيّة المقدّمة الموجبة ، فيكون اردف بعد ذلك بالضرب الذي سالبته جزئية ، فيكون قد حصل في الشكل الثالث القياس من مقدمتين متقابلتين في ثلاثة اضرب منها . وقوله : وقد ينبغي ان يستقصى النّظر ( ب 276 ) ، انما قاله ، لان في الضرب الثاني والسّادس بيّن كل البيان ، وكأنه لمّا ( 294 ملى ) ذكر هما اتّبع ذلك بان أوصى انّه لا ينبغي ان يترك في شكل من الاشكال ضرب يمكن ان يكون فيه قياس من متقابلتين الا ذكر . وقوله : على نحو ما قلنا ( ب 276 ) ، اى على نحو ما قلنا في الشكل الثاني ، وقوله : انما يمكن ان يؤخذ المتقابلات ، يعنى ان المتقابلات في الشكل الثالث قد يمكن أيضا ان يكون محمولها عرضا للموضوع ، كما أخذنا في الشكل الثاني . ولكن ينبغي ان ينظر في هذا الشكل هل يمكن ان يكون الطّرفان أحدهما جزء للآخر ، مثل ان الطب ملكة ، والطب علم ، فيكون العلم ليس بملكة . فيكون بعض ما هو ملكة ليس بملكة . غير أن هذا القياس هو شبه ما تقدم في الشكل الثاني ، وقوته قوّة قياس حادث عن متقابلتين ، وذلك ان فعله الأخير فعل المتقابلتين . وينبغي ان يكون اعمّ الطرفين هو الّذي يسلب عن الأخصّ في هذا ، والقياس الشكل ، فح يكون قوّة القياس قوّة قياس كلّى عن متقابلتين ، ( 232 مج )