تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أو يحصى بالمقاييس الأول من المقاييس المتقابلة التي انما يصير ساير المقائيس المتقابلة متقابلة ، متى رجعت إلى هذه ، أو كانت داخلة تحت هذه . فابتداء فعرف كم قياس يأتلف من مقدمات متقابلة في كل شكل من هذين الشكل ، فأخبر انه يلزم ضرورة ان يكون المقاييس المتقابلة في كل واحد من الشّكلين ستة ستة ( ب 276 ) ، فتكون جميع المقاييس الأول من المقاييس المؤتلفة من المتقابلات اثنا عشر قياسا . فعرف أولا ( 235 مج ) السبب في ذلك ، فقال : فلان للموجبات ثلث مقابلات ، يلزم ان يكون المتقابل على ست جهات . ( ب 276 ) يريد ان المقدمات الموجبة لها ثلث مقابلات من السّوالب ، فيحصل المقابلات ثلاثة أزواج . فكل زوج منها يضاعف ، فيصير اثنين اثنين ، فيحصل ( 298 ملى ) المقاييس المتقابلة ستة مقاييس ضرورة في كل واحد من الشكلين . ثم شرع في بيان ما قاله ، فقال : كل ، ولا واحد ، كل ، لا كل ، بعض ، ولا واحد . فهذه ثلث مقابلات من السّوالب ( ب 276 ) . فقولنا : كل ولا واحد زوج من المتقابلات ، وقولنا : كل ولا كل زوج ، بان قولنا : بعض ولا واحد زوج ثالث ، فهذه ثلث مقابلات . فان قال قائل : كيف قال في باب انعكاس القياس : انها أربعة ، وقال هاهنا : انها ثلاثة ؟ فالجواب في ذلك ما قد قال هو نفسه ، وذلك ان الرابع هو مقابل في اللفظ ، واما المعاني فليست تتقابل بها ، وذلك انهما قد يكونان صادقين ، ومع ذلك فان قولنا : بعض ولا بعض ، وهو الرابع من المتقابلات التي أحصاها في أول باب انعكاس القياس ، جعلها في ذلك الباب متضادين في الجزئيات ، واحتاج إلى ذلك في باب انعكاس القياس ، ليس ان القياس لا ينعكس بالتضاد في الجزئيات ، كما ينعكس بالتضاد في الكليات . واما في هذا الباب فلم يحتج إلى ذلك ، لأنه انما احتاج إلى ذلك ، لأنه انما احتاج منها إلى ما لا يمكن ان يكونا صادقين . فلذلك لما
المنطقيات للفارابي — صفحة 336 | أبو نصر الفارابي