تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يتضاعف كل زوج منها ، فيصير كلّ واحد منها اثنين : فقال : وإذا ارتجعت في حدودها ، صارت ستّة . ( ب 286 ) يعنى ان يكون الموجبة والسالبة يتداولان امكنتهما ، فيتعاقبان ، فيصير أولا الموجبة هي الكبرى ، والسالبة هي الصغرى ، ثم يجعل السالبة هي الكبرى ، والموجبة هي الصغرى . فهذا معنى قوله : إذا ( 236 مج ) ارتجعت في حدودها . فلهذا السبب تصير ( 299 ملى ) في كل زوج ضربين ضربين ، فيحصل في شكل ستّة مقاييس . ثم اخذ يذكر مثالاتها بالحروف ، فقال : مثل ان ا موجودة في كل ب ، وغير موجودة في شئ من ج ، أو موجودة في كل ج ، وغير موجودة في شئ من ب ، أو موجودة في كل ب وغير موجودة في كل ج ، أو بالعكس . فهذه مثالات ما الايجاب والسلب في مقدماتها متداول ، يصير مرة الكبرى موجبة ، ومرّة الصغرى . فاولها المتقابلتان اللتان تقابلها على جهة التّضاد . وذلك قولك : ا في كل ب ، أولا في شئ من ب . غير أن القياس من متقابلين لما كانا إذا استعملا في الشكل الثاني أو في الشكل الثالث ؛ لم يستعمل الطرفان فيه شيئا واحدا من كل الجهات ؛ والا ، كانت تكون المغالطة فيه بيّنة . لكن يستعملان بينهما بيان ما ، فلذلك جعل الطرفين الذين في الشكلين وهما في الحقيقة شئ واحد كشيئين متباينين على الجهة التي يستعملان ، فجعل أحد الطرفين ب ، والطرف الآخر ج ، على أن ب هي ج ، وج هي ب . فإذا كان كذلك ؛ فليكن أحد المتقابلين ا في كل ب ، والمتقابل الاخر في الشكل الثاني ، أولا في شئ من ب أيضا ، غير أنه يخالف بين ب التي في السلب وبين التي في الايجاب لشئ ما ، حتى يخفى موضع المغالطة ، فيوهم انهما ليسا متقابلين . فلذلك ينبغي ان يجعل ب التي في السلب مسمّى بغير اسم ب ، من اى الاشكال ، وعلى كم جهة يمكن ان يقاس بالمقدمات المتقابلة . لما أوصى انه ينبغي ان يستقصى النظر في المقاييس الكائنة من مقدمات ، ولقد لخّصنا نحن في اى شئ منها ينبغي ان يستقصى النظر ؛ اخذ بعد ذلك يعطينا الأوايل التي منها ينبغي ان تبتدى عندما قصد الاستقصاء . وهذه الأقاويل هي احصاء جميع القياسات الكائنة من متقابلات الايجاب السلب التي هي متقابلة في أنفسها . فان الاستقصاء ليس يمكن .