تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
احصى في أول هذا الباب الّذي نحن فيه المتقابلات الأربعة ، حصل منها التي يصلح لهذا الباب ، فجعلها ثلاثة . ومثال قولنا : كل ولا واحد ، ا في كل ب ، أولا في شئ من ب . ومثال قولنا : كل ولا كل ، ا في كل ب ، ا ليست في بعض ب . مثال قولنا : بعض ولا [ . . . ] . ثم بين على اى طريق يلزم ان يكون المقاييس الكائنة عنها ستّة ، وكيف يتضاعف كل زوج منها ، فيصير كلّ واحد منها اثنين ، فقال وإذا ارتجعت في حدودها ، صارت ستّة . ( ب 286 ) يعنى ان يكون الموجبة والسالبة يتداولان امكنتهما ، فيتعاقبان ، فيصير أولا الموجبة هي الكبرى ، والسالبة هي الصغرى ، ثم يجعل السالبة هي الكبرى ، والموجبة هي الصغرى . فهذا معنى قوله : إذا ( 236 مج ) ارتجعت في حدودها . فلهذا السبب تصير ( 299 ملى ) في كل زوج ضربين ضربين ، فيحصل في شكل ستّة مقاييس ثم اخذ يذكر مثالاتها بالحروف ، فقال : مثل ان ا موجودة في كل ب ، وغير موجودة في شئ من ج ، أو موجودة في كل ج ، وغير موجودة في شئ من ب ، أو موجودة في كل ب وغير موجودة في كل ج ، أو بالعكس . فهذه مثالات ما الايجاب والسلب في مقدماتها متداول ، يصير مرة الكبرى موجبة ، ومرّة الصغرى . فاولها المتقابلان اللتان تقابلها على جهة التضاد . وذلك قولك : ا في كل ب ، أولا في شئ من ب . غير أن القياس من متقابلين لما كانا إذا استعملا في الشكل الثاني أو في الشكل الثالث ؛ لم يستعمل الطرفان فيه شيئا واحدا من كل الجهات ؛ والا ، كانت تكون المغالطة فيه بيّنة . لكن يستعملان بينها بيان ما ، فلذلك جعل الطرفين اللذين في الشكلين وهما في الحقيقة شئ واحد كشيئين متباينين على الجهة التي يستعملان ، فجعل أحد الطرفين ب ، والطرف الآخر ج ، على أن ب هي ج ، وج هي ب . فإذا كان كذلك ؛ فليكن أحد المتقابلين ا في كل ب ، والمتقابل الاخر في الشكل الثاني : أولا في شئ من ب أيضا ، غير أنه يخالف بين ب التي في السلب وبين التي في الايجاب لشئ ما ، حتى يخفى موضع المغالطة : فيوهم انهما ليسا متقابلين . فلذلك ينبغي ان يجعل ب التي في السلب مسمّى بغير اسم ب ،