كان تقابلها تقابل تضاد ، لا تقابل تناقض . وليست توجد المتقابلات في هذا الباب في هذا الا تقابل الايجاب والسلب ، فلذلك لا يمكن في الضروب الموجبة من الشكل الثالث ان يكون مقدماتها متقابلة .
ثم اخبر في اى الضروب ( 290 ملى ) يمكن أن تكون مقدماته متقابلة ، فقال :
واما إذا كان القياس سالبا ، فإنه قد يكون من مقدمات متقابلة ، ( ب 285 ) فهذا هو الذي عرف به في اى ضروب الشكل الثالث تكون مقدماته متقابلة . وذلك إذا كان القياس ينتج نتيجة سالبة ، وذلك أن تكون احدى المقدمتين سالبة ، والأخرى موجبة . وقد يكون القياس الذي احدى مقدمتيه موجبة والأخرى سالبة ، قياسا كليا ، اعني تكون مقدماتة كلية .
فابتدأ يعرف ذلك في القياس السالب الذي مقدماته كلية . وذلك ان مقدماته إذا كانت كليّة ، كان المتقابلان اللتان منهما يأتلف القياس متضادين . وإذا كان القياس احدى مقدمتية كلبة ، والأخرى جزئيّة ، كان المتقابلان اللذان منهما يأتلف القياس متناقضين . فقال : فليكن ب وج علما ، ولكن ا ظنّا ، فان قيل : ان كل طب علم ، وأيضا ولا شئ من الطب علم ، فان ب يكون في كل ا ، وج غير موجودة في شئ من ا ، إذا يحب من هذا ان يكون بعض العلوم لا علما . ( ب 275 ) وكذلك يعرض أيضا وان لم يوجد مقدمة ب ا كليّة ، لانّه ان كان بعض الطب علما ، وكان أيضا ولا شئ من الطب علما ، لزم ضرورة ان يكون بعض العلم لا علما .
اخذ الان يبين كيف يكون القياس من مقدمتين متقابلتين كليتين ، فاخذا مكان الحد الأوسط الموضوع للطرفين ، وب وج مكان الطرفين المحمولين على ( 229 مج ) الحد الأوسط . وينبغي ان يكونا جميعا كما قيل فيما تقدم شيئا واحدا ، لان هذا هو احدى شرايط المتقابلين . فجعل الحد الجزئي الذي اخذه مثالا مكان ا الطب ، ومكان الطرفين العلم ، فقال : فليكن ب وج علما ، يعنى الطرفين .
ثم قال : فليكن ( 291 ملى ) اظنّا ، ( ب 275 ) يعنى الحد الأوسط . ثم قال :
فان قيل : ان كل طب علم ، وأيضا ولا شئ من الطب علم ، فان ب يكون في كل ا ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 328
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٢٨