تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وج غير موجودة في شئ من ا ، يعنى انا إذا قلنا : ا ، وسألنا أو سلمنا ان كل طب علم ، وسلمنا بعد ذلك أيضا ولا شئ من الطب علم ، يكون قد قلنا ب في كل ا ، وج ولا في شئ من ا ، وج ب شئ واحد وهو العلم ، فقد أوجبناه للطب ، وسلمناه من الطب ، فيحصل قياس من مقدمتين متقابلتين تقابل التضاد . ثم ذكر اى نتيجة ينتج ، فقال . فإذا يجب من هنا ان يكون بعض العلوم لا علما ، يعنى ملزوم هذا ان يكون ب مسلوبة عن كل ج . وذلك ان بعض ما هو علم ليس بعلم ، فيلزم سلب الشئ عن ذاته . فهذا هو الضرب الثاني من الشكل الثالث ، وهو الّذي مقدمتاه كليّة . والمتقابلان اللذان منهما الف القياس متضادان . ثم صار إلى أن يعرف كيف يكون ذلك في القياس الجزئي ، فقال : وكذلك يعرض أيضا وان لم يوجد مقدمة ب ا كليّة . لأنه ان كان بعض الطب علما ، وكان أيضا ولا شئ من الطب علما ، يلزم ضرورة ان يكون بعض العلوم لا علما ( ب 275 ) ، فقد اخذ هاهنا المقدمة الموجبة جزئية . فأخبر ان الذي يلزم عن القياس الجزئي إذا كان من متقابلتين هو الذي يلزم عن القياس الكلى الذي مقدمتاه متقابلتين . فقال : ولذلك يعرض فإن لم يوجد مقدمة ب ا كليّة ، يعنى الموجبة التي اخذت مكان الكبرى ، وذلك ان يكون ب في بعض ا ، وج ولا في شئ من أعلى ان يكون ج وب شيئا واحدا هو العلم ، ويكون ا الطب . ثم ذكر هناك هذا التأليف ، واستعمل فيه هذه الحدود بأعيانها ، فقال : ان كان بعض الطب علما وكان أيضا ولا شئ من الطب ، علم ، ( 292 ملى ) فإذا تسلمت هاتان المقدمتان يكون ب في بعض ا ، ج ولا في شئ من ا ، ثم ذكر ما يلزم عنه ، فقال : يلزم ضرورة عنه ان يكون بعض العلوم لا علما . وذلك أنه يلزم ان يكون بعض ما هو ج ليست ، وهما شئ واحد ، فيكون الشئ مسلوبا عن بعض ذاته . فقد تبيّن ان ( 230 مج ) اللازم عن الضرب السادس ، إذا كان من متقابلين ، هو اللازم عن الضرب الثاني ، إذا كانت مقدمتاه متقابلتين . وأرسطو طالس انما ذكر الضرب السادس ، ولذلك يلزم لو جعلت السالبة جزئية هي ، يحدث القياس من
المنطقيات للفارابي — صفحة 329 | أبو نصر الفارابي