متقابلين في الضرب الخامس . مثل ان يكون ب ليست في كل ا ، ج في كل ا ، يلزم ان يكون ب ليست في بعض ج . وذلك ان يكون بعض الطب ليس بعلم ، وكل طب فهو علم ، يلزم ان يكون بعض ما هو علم ليس بعلم .
فإذا كانت حدود القياس كليّة ، تكون المقدمة متضادة . وإذا كانت احدى المقدمتين جزئية ، فان المقدمات تكون متناقضة .
لما عرف ان المقاييس الحادثة من مقدمات متقابلة ، يكون في الشكل الثالث في ثلاثة ضروب منها ؛ عرف بعد ذلك اى ضرب يكون المقدمات المتقابلة فيه تقابلها تقابل تضاد ، وفي اى ضرب تقابلها تقابل تناقض ، فقال : وإذا كانت حدود القياس كليّة ، يكون المقدمات متضادة ( ب 276 ) .
وهذا الذي قاله عام للشكل الثاني وللشكل الثالث جميعا ، وهو ان مقدمات القياس الكائن من متقابلات ، تكون النتيجة جزئية .
ثم قال : فان كانت احدى المقدّمتين جزئيّة ، فان المقدمات ح تكون متناقضة . يعنى ان المقاييس السّالبة الجزئية ، إذا كانت مقدّماتها جزئيّة ، فان تقابل يكون تقابل تناقض .
وينبغي ان تستقصى النّظر في انه يمكن ان يوجد المتقابلات على نحو ( 293 ملى ) ما قلنا : ان كل علم فإنه فاضل ، وأيضا ان ولا واحد من العلوم فاضل ، أو ان ليس كل علم فاضل .
يشبه ان يكون هذه الوصيّة انها جاء بها من أن الحد الأوسط الذي اخذه في الشكل الثالث ، انما جعله نوعا من أنواع العلوم ، وهو الطّب ، وجعل العلم هو الطرفان جميعا ، فعرف بعد ذلك أنه إذا جعل الحد الأوسط عرضا من اعراض الشئ ، يكون الحال فيه كالحال إذا جعل الطرفان جنس الحد الأوسط ، وذلك ان الفاضل هو عرض في العلم .
فإذا جعلنا العلم الحدّ الأوسط ، وجعلناه مكان ( 231 مج ) ا ، والفاضل مكان ب ، وج . مثل كل علم فهو فاضل ، ولا علم واحد هو فاضل ، تكون المقدمتان
المنطقيات للفارابي — صفحة 330
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٣٠