سلب عنها حين اخذت وحدها . ( 284 ملى ) فلذلك لما لم يكن بين هذا الوجه وبين الوجه الأول فرق ، ولما ذكر هذين الوجهين ، وكانت الموجبة في الوجهين جميعا هي مقدّمه ا ب ، والسّالبة مقدّمة ا ج الصغرى ؛ اخذ الان يعرف ذلك إذا حوّل موضع السّالبة ، فجعلت عند ب ، والموجبة عند ج ، فأخبر ان الحال في هذا وفي الأول حال واحدة .
فقال : فان كانت ا موجودة في كل ج ، ( 224 مج ) وغير موجودة في شئ من ب ، وكانت علما ، وج صناعة الطب ، وكانت ظنّا ، فإنه قد قيل ولا واحد من العلوم ظنّ ، وان من العلوم ظنّ ؛ ( ب 284 ) يعرف انه لا فرق بين ان يكون الموجبة هي المقدمة الصغرى ، أو يكون الموجبة هي المقدمة الكبرى ، فان الحال فيهما جميعا حال واحدة . وذلك انا إذا قلنا ا في كل ج ، وأولا في شئ من ب ، ثم جعلنا مكان ب العلم ، ومكان ج صناعة الطب ، واجعلناه مكان الظنّ ؛ فانا نكون قد قلنا : ولا علم واحد ظن ، وبعض العلوم ظن ، لان صناعة الطب هو بعض العلوم .
وقد يختلف حال المقاييس في ارتجاع الحدود بالسلب والوجود ، لان الوجود مرّة يكون عند ب ومرّة عند ج .
فقوله : وقد يختلف حال المقاييس في ارتجاع الحدود في السلب والوجود ، لان الوجود مرة يكون عند ب ، ومرة عند ج ، ( ب 275 ) هذا القول يعرف به انه قد يكون في هذا الشكل قياس من مقدمتين متقابلتين كيف ما كان الحدود في كيفيتها ، بعد ان يكون احدى المقدمتين سالبة والأخرى موجبة ، كانت السالبة كبرى ، والموجبة صغرى ، أو كانت على ضد ذلك . ويعنى بالوجود بالايجاب ، فعرف ان القياسات تختلف في ان يجعل السالبة من المقدمة الكبرى ومرة الصغرى . [ 285 ملى ] وقوله : يختلف ( ب 275 ) يعنى يختلف ضروب المقاييس ، وقوله : ارتجاع الحدود ، يعنى ان يعطى الايجاب الصغرى ، ثم يرجع الايجاب منها ، فيعطى الكبرى ، ولذلك يرجع السلب من الكبرى فيعطاه الصغرى . فكأنه قال : يختلف ضروب
المنطقيات للفارابي — صفحة 323
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٢٣