تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
انه سلب عن ذلك الّذي أوجب ضرورة . وذلك انا إذا أوجبنا محمولا لبعض شئ ما ، ثم نقينا ذلك المحمول عن جميع ذلك الشئ ؛ فقد دخل ذلك البعض الّذي أوجبنا له في جملة ما نفى عنه المحمول . ولذلك ( 277 ملى ) متى أوجبناه لكل موضوع ما ، ثم سلبنا عن جميع ذلك الشئ ؛ كان هذا اتمّ في المقابلة ، فلذلك صارت هذه الثّلاثة تتقابل ضرورة ، وبعض ولا بعض اعني المقدمات التي في موجباتها سور جزئي ، وفي سوالبها سور كلّى سالب . فلما حصل المتقابلات التي هي بالضّرورة وفي الحقيقة متقابلات ، جعلها قسمين وفي خبرين ؛ فقال : ومن هذه المتقابلات ما تتقابل تقابل تضاد ، مثل « كل ولا واحد » ، كقولنا : كل علم فاضل ، ولا علم واحد فاضل . واما ساير ما يتقابل من المقدمات ، فان تقابله تقابل تناقض . ( 273 ) فالموجبة والسّالبة المتقابلان منها متضادة ، ومنها متناقضة ، والمقاييس المتقابلة تكون على صنفين : امّا من مقدمتين متناقضين ، وامّا من متضادتين . ثم ابتدأ يعرف في اى شكل يحدث القياسات من مقدمات متقابلة ، وفي اى شكل لا يمكن فقال : وفي الشكل الأول ليس يكون من مقدمات متقابلة قياس بتّة ، ولا موجب ولا سالب . اما موجب ، فلا يمكن ، من قبل انه ينبغي ان يكون مقدمات القياس الموجب موجبة . واما المتقابلات ، فموجبة وسالبة . واما قياس سالب ، فلا يمكن من قبل ان المتقابلات توجب شيئا واحدا بعينه لشئ واحد بعينه ، وسلبه عنه . والواسطة التي في الشكل الأول ليست تحمل على كل الحدين ، ولكن أحد الحدين مسلوب عنها في القياس السالب ، والاخر موضوع لها . وهذه المقدمات ليست متقابلة . ( ب 273 ) . اخذ يبيّن ان الشكل الأول ، لا يمكن ان يكون فيه قياس من مقدمتين متقابلتين ، وعرف السبب في انه لا يمكن . والقياس يكون لا محالة على مطلوب . والمطلوب في ( 278 ملى ) الجملة ( 219 مج ) اما موجب واما سالب . والقياس